ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
جدًا، لا ينبغي أن يُغَلَّب شأنهم وحالهم على الألوف المؤلفة من الصحابة - ﵃ - الذين ثبتوا على الجادة والصراط المستقيم، وحفظهم الله - ﵎ - من المآثم والمعاصي، ما كبُر منها وما صغر، وما ظهر منها وما بطن، والتاريخ الصادق أكبر شاهد على هذا".
وقد صرّح المجلسي في "بحار الأنوار" بما يؤكد كلامنا السابق من أنّ العدالة إذا زالت بارتكاب كبيرة فإنها تعود إلى صاحبها بعد تطبيق الحد الشرعي عليه أو توبته.
يقول المجلسي: (وإذا زالت العدالة بارتكاب ما يقدح فيها فتعود بالتوبة بغير خلاف ظاهرًا، وكذلك من حُدّ في معصية ثم تاب رجعت عدالته وقُبلت شهادته، ونقل بعض الأصحاب إجماع الفرقة على ذلك) (١).
وما دامت المسألة كذلك، فلماذا يستمر مسلسل الطعن في عدالة الصحابة ويُعرض هؤلاء الصحابة كمثال للفساق - عياذًا بالله- وقد تاب الله عليهم؟!
محمد حسين فضل الله ومفهوم العدالة
مَنْ يتمسك ببعض الروايات المتضمنة لخطأ صحابي أو ذنب اقترفه يغالط نفسه ... إذ كل عدل يذنب وإلا كان معصومًا!
هذا بعد افتراض أنّ هذا الصحابي قد تعمد اقتراف الذنب مع معرفته بحكمه، وإلا فبعضهم اقترف بعض الذنوب لعدم بلوغه دليل التحريم أو بلغه لكنه تأوله على غير تأويله الصحيح ظنًا منه بأنه المراد.
_________
(١) بحار الأنوار ٨٥/ ٣٠ - ٣١
وقد صرّح المجلسي في "بحار الأنوار" بما يؤكد كلامنا السابق من أنّ العدالة إذا زالت بارتكاب كبيرة فإنها تعود إلى صاحبها بعد تطبيق الحد الشرعي عليه أو توبته.
يقول المجلسي: (وإذا زالت العدالة بارتكاب ما يقدح فيها فتعود بالتوبة بغير خلاف ظاهرًا، وكذلك من حُدّ في معصية ثم تاب رجعت عدالته وقُبلت شهادته، ونقل بعض الأصحاب إجماع الفرقة على ذلك) (١).
وما دامت المسألة كذلك، فلماذا يستمر مسلسل الطعن في عدالة الصحابة ويُعرض هؤلاء الصحابة كمثال للفساق - عياذًا بالله- وقد تاب الله عليهم؟!
محمد حسين فضل الله ومفهوم العدالة
مَنْ يتمسك ببعض الروايات المتضمنة لخطأ صحابي أو ذنب اقترفه يغالط نفسه ... إذ كل عدل يذنب وإلا كان معصومًا!
هذا بعد افتراض أنّ هذا الصحابي قد تعمد اقتراف الذنب مع معرفته بحكمه، وإلا فبعضهم اقترف بعض الذنوب لعدم بلوغه دليل التحريم أو بلغه لكنه تأوله على غير تأويله الصحيح ظنًا منه بأنه المراد.
_________
(١) بحار الأنوار ٨٥/ ٣٠ - ٣١
487