أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
هكذا تمتزج الخرافة بالعقيدة، وتتجسد نزعات التشفي في أصحاب رسول الله!
فلا حول ولا قوة إلا بالله ...

المحقق الثاني وعادة لعن الشيخين (أبي بكر وعمر)!!
مِنَ الناس من يُذكر بعد رحيله عن الدنيا بقيام ليلٍ يُضرب به المثل أو بصيام نهار وعبادة يعجب منها المقصّر.
لكننا أمام نموذج لسبّابٍ لعّان، ترك لنا ميراثًا ثقيلًا حمل وزره عند ربه يوم يلقاه.
هو الشيخ المحقق الكركي العاملي الذي ترجم له العلامة الشيعي عباس القمّي واصفًا إياه بأنه (مروّج المذهب والملة، ورأس المحققين الأجلة، شيخ الطائفة في زمانه وعلامة عصره وأوانه، الشيخ الأجل نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي) (١).
ذكر يوسف البحراني في "لؤلؤة البحرين" تحت ترجمة (نور الدين علي بن عبد العالي المشهور الآن بالمحقق الثاني) نقلًا عن نعمة الله الجزائري ما نصه (وكان - ﵀ - لا يركب ولا يمضي إلا والباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما)!
ويبدو أنّ عادة لعن الشيخين كان تستهويه جدًا إلى حد تصنيفه كتابًا في ذلك سمّاه (رسالة نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت) (٢) ذكره البحراني من جملة مصنفاته. (٣)
فعجبًا لتلك القلوب كم فيها من أحقاد ... لكن ما سيأتي بعده أعجب منه ...
_________
(١) الكنى والألقاب ٣/ ١٦١
(٢) يريد بالجبت (أبو بكر) وبالطاغوت (عمر) عياذًا بالله.
(٣) لؤلؤة البحرين ص١٥٣
411
المجلد
العرض
71%
الصفحة
411
(تسللي: 402)