أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
يقول: فوقع في قلبي أن أقول للشيخ: لكنّ الله ﷿ قد قال في كتابه المجيد مخاطبًا الكفار ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ (١) فهل يُقال بأنّ كفار مكة هم نفس رسول الله، لأنّ الله قد قال ﴿رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾.
يقول: فصمت الشيخ.
ثم ذكر لي بعد ذلك ما دار بينه وبين الشيخ حول النظرة إلى أبي بكر وعمر وحوادث أخر.
ثم قدم المحاور الذي كنا ننتظره فأنهينا حديثنا الجانبي ورحّبنا بالضيف وابتدأ النقاش.
إنّ آية المباهلة لا مستند فيها على ما يدّعيه الشيعة الإثني عشرية في موضوع الإمامة لعدة أسباب:
أولًا: أنه على كثرة المعاني والمرادفات لكلمة (نفس) التي تستدل بها الإمامية على دلالة النص في خلافة علي بن أبي طالب لا يوجد معنى حقيقي أو مجازي يدل على الخلافة.
قال الزَّبيدي: (قال ابن خالويه: النفس الأخ، قال ابن برّي: وشاهده قوله تعالى ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ (٢) وفسر ابن عرفة قوله تعالى ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ (٣) أي بأهل الإيمان وأهل شريعتهم) (٤).
قال الدهلوي: (معنى (ندع أنفسنا) نحضر أنفسنا، وأيضًا لو قررنا الأمير – أي الإمام عليًا– من قبل النبي ﵌ لمصداق (أنفسنا)، فمن نقرره من قبل الكفار
_________
(١) سورة التوبة آية ١٢٨
(٢) سورة النور آية ٦١
(٣) سورة النور آية ١٢
(٤) تاج العروس ١٦/ ٥٧٠
294
المجلد
العرض
51%
الصفحة
294
(تسللي: 287)