ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
ففيها مجال التضحية أكثر وضوحًا من مجال إضفاء الفضائل أو الإمامة، ففي التضحية تُقدّم الأنفس والأبناء والنساء ولكن لا يُقدّمون للخلافة! (١)
رابعًا: قول الشيعة الإمامية إنّ الآية تدل على المساواة بينه وبين النبي ﵌ إلا النبوة، كلام لا يُسلّم له أبدًا، إذ أنّ النبي ﵌ لا يساويه أحد في أمور الدين لا علي ولا غيره، فأين مقام رسول الله وكماله البشري من سائر الناس؟
إنّ الإمام عليًا نفسه لا يرتضي ما يقول الشيعة الإمامية عنه، والمنصف العاقل يدرك هذه القضية بكل وضوح.
روى الكليني في الكافي أنّ أمير المؤمنين عليًا (ع) سئل (يا أمير المؤمنين، أفنبي أنت؟ فقال: ويلك، إنما عبد من عبيد محمد ﵌) (٢) يريد بذلك عبد الطاعة والخدمة لا عبد الخضوع والذل.
فإذا كان هذا هو مقام الإمام علي من صريح كلامه الذي يرويه عنه الشيعة الإثنا عشرية وهو ما ينص العقل عليه وعلى كل أحد أنه تابع لرسول الله إن أطاع سنته وهديه دخل الجنة وإن عصاه دخل النار، فكيف يجرؤ أهل الغلو على مقولتهم الآثمة أنّ عليًا هو نفس محمدٍ ﵊ سوى النبوة فقط!
وهل كمال رسول الله ﵌ البشري ككمال علي البشري في نبوته صلوات الله وسلامه عليه أو حتى قبل نبوته؟!
_________
(١) أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله ص٤٩ بتصرف.
(٢) الكافي – كتاب التوحيد – (باب الكون والمكان) – رواية رقم (٥).
رابعًا: قول الشيعة الإمامية إنّ الآية تدل على المساواة بينه وبين النبي ﵌ إلا النبوة، كلام لا يُسلّم له أبدًا، إذ أنّ النبي ﵌ لا يساويه أحد في أمور الدين لا علي ولا غيره، فأين مقام رسول الله وكماله البشري من سائر الناس؟
إنّ الإمام عليًا نفسه لا يرتضي ما يقول الشيعة الإمامية عنه، والمنصف العاقل يدرك هذه القضية بكل وضوح.
روى الكليني في الكافي أنّ أمير المؤمنين عليًا (ع) سئل (يا أمير المؤمنين، أفنبي أنت؟ فقال: ويلك، إنما عبد من عبيد محمد ﵌) (٢) يريد بذلك عبد الطاعة والخدمة لا عبد الخضوع والذل.
فإذا كان هذا هو مقام الإمام علي من صريح كلامه الذي يرويه عنه الشيعة الإثنا عشرية وهو ما ينص العقل عليه وعلى كل أحد أنه تابع لرسول الله إن أطاع سنته وهديه دخل الجنة وإن عصاه دخل النار، فكيف يجرؤ أهل الغلو على مقولتهم الآثمة أنّ عليًا هو نفس محمدٍ ﵊ سوى النبوة فقط!
وهل كمال رسول الله ﵌ البشري ككمال علي البشري في نبوته صلوات الله وسلامه عليه أو حتى قبل نبوته؟!
_________
(١) أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله ص٤٩ بتصرف.
(٢) الكافي – كتاب التوحيد – (باب الكون والمكان) – رواية رقم (٥).
298