أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
له، لا تأذن له، لا تأذن له، فإنّ زرارة يريدني على القدر على كبر السنّ، وليس من ديني ولا دين آبائي (١).
وعن علي بن الحكم عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ﵇ قال: دخلتُ عليه فقال: متى عهدك بزرارة؟ قال: قلت: ما رأيته منذ أيام، قال: لا تبال وإن مرض فلا تعده وإن مات فلا تشهد جنازته! قال: قلت: زرارة؟ متعجبًا مما قال، قال: نعم زرارة، زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إنّ مع الله ثالث ثلاثة (٢).
وعن عمران الزعفراني قال: سمعت أبا عبد الله ﵇ يقول لأبي بصير: يا أبا بصير- وكنّى اثني عشر رجلًا – ما أحدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع، عليه لعنة الله، هذا قول أبي عبد الله (٣).
وعن زياد بن أبي الحلال قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئًا فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببتُ أن أعرضه عليك؟ فقال: هاته! قلت: فزعم أنه سألك عن قول الله ﷿ ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فقلت: من ملك زادًا وراحلة، فقال: كل من ملك زادًا وراحلة فهو مستطيع للحج وإن لم يحج؟ فقلت: نعم، فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت، كذب عليّ والله كذب عليّ والله، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع الحج قلت: وقد وجب عليه، قال: فمستطيع هو؟ فقلت: لا، حتى يؤذن له، قلت: فأخبر زرارة بذلك؟
_________
(١) رجال الكشي ص٢٣٧ – رواية (٢٦٦).
(٢) المصدر نفسه – رواية (٢٦٧).
(٣) المصدر نفسه– رواية (٢٤١).
368
المجلد
العرض
64%
الصفحة
368
(تسللي: 361)