أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
مع صحابة رسول الله ...

كنت أتفكر كثيرًا في اختلاف نظرتي أهل السنة والشيعة الإثني عشرية لصحابة رسول الله ... وكانت التساؤلات تحيط بي من كل جانب والأفكار تأخذني شرقًا وغربًا ... أقرأ لهذا وذاك ويرد التساؤل تلو التساؤل ... لم أترك بابًا أستطيع طرقه إلا طرقته ... وشعرت أني خُضت بحرًا كلما اقتربت من شاطئه زاد بُعده.
لكن عناية ربانية انتشلتني إلى بر الأمان .. حينما تمسكت بقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (١).
لم تكن قراءاتي المتأنية وتساؤلاتي الجريئة لترسم لي وحدها طريق الحقيقة ... بل كان للعقل دوره في إثارة الكثير من علامات الاستفهام على كل ما أقرأه وأسمعه أو أشاهده.
قرأت وفكّرت ... ناقشت ونوقشت ... وعشت الحرب بداخلي ... سنوات من الجدب تسبق المطر ... لكن الغيث قد يُنسيك أضعافًا مضاعفة من تلك الأيام المجدبة حينما تكتحل عيناك برؤية الحقيقة.
كل ما عليك هو أن تتقدم خطوتين إلى الأمام .. تُفكر فيها ... وتحكّم ضميرك ... تتحرر من التعصب للمذهب .. وتكون وجهتك إلى الإسلام ... الدين الذي أمرك برمي أغلال التقليد للآباء والأجداد والتمسك بالدليل والبرهان حيثما كان.
فعلت ذلك ... ووُجهت لي الاتهامات من متعصبة الفريقين، أرادوا لي أن أكون نسخة منهم لا أن أكون نبض ضمير المسلم المتجرد .. لقد علمت أنّ الشرع لا يُحابي أحدًا، وأنّ
_________
(١) سورة العنكبوت آية ٦٩
389
المجلد
العرض
67%
الصفحة
389
(تسللي: 380)