أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
أم هي الروايات ذات النفس العنصري الشعوبي البغيض (١)؟!
_________
(١) فقد نصت الروايات الشيعية على أنّ موقف الإمام جعفر الصادق وسائر الأئمة من بعض العرقيات كان موقفًا عنصريًا للغاية، وقد اعتمدت في نقل هذه النظرة على كتب الفقه المعتمدة لدى الطائفة لإثبات الأثر الكبير لهذه الكنوز على فقهاء الطائفة.
ففي السند والهند والقند والخزر ينص فقهاء الشيعة الإثني عشرية ومنهم الشيخ الجواهري في "جواهر الكلام ٣٠/ ١١٦" على أنه: (يكره نكاح الزنج، قال أمير المؤمنين ﵇: (إياكم ونكاحهم، فإنهم خلق مشوه) وقال الصادق ﵇: (لا تناكحوا الزنج والخزر، فإنّ لهم أرحامًا تدل على غير الوفاء، قال: والسند والهند والقند ليس فيهم نجيب، يعني القندهار».
وفي الأكراد يقول العلامة الحلي في "منتهى المطلب ٢/ ١٠٠٣ الطبعة الحجرية": (مسألة: يكره له معاملة الأكراد ومخالطتهم ويتجنب مبايعتهم ومشاركتهم ومناكحتهم لما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (ع) قلت: إنّ عندنا قومًا من الأكراد وإنهم لا يزالون يجتنبون مخالطتهم ومبايعتهم، فقال (ع): يا أبا ربيع، لا تخالطوهم، فإنّ الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم).
وفي المصريين يقول العلامة يوسف البحراني في موسوعته الفقهية "الحدائق الناضرة ٥/ ٥٣٧": (روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا (﵇)، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة)، أقول - الكلام للبحراني-: في قصة عزيز مصر حيث علم من زوجته مع يوسف على نبينا وآله وعليه السلام ما علم وغاية ما صدر عنه في المقام أنّ قال ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِين﴾)!!
وفي رواية الكليني في "الكافي ٦/ ٣٩١ - رواية رقم (٣) " عن الإمام علي بن أبي طالب أنه قال: (ماء نيل مصر يميت القلوب)، وروى المجلسي في "بحار الأنوار ٥٧/ ٢١٠" عن ابن بابويه القمي (الملقب بالصدوق) عن الإمام جعفر الصادق قوله: (كان أبو جعفر يقول: نِعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها اليوم، وبئس البلاد مصر، أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله، لأنّ الله ﷿ قال "ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم" يعني الشام فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض أربعين سنة. قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم =
453
المجلد
العرض
79%
الصفحة
453
(تسللي: 444)