أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
﵌ وأنكر ما جاء به يكون مرتدًا بإجماع المسلمين. وهذا معنى ارتداد الناس بعد الرسول ﵌ إلا الثلاثة المذكورة (سلمان وأبوذر والمقداد» (١).
والعجب كل العجب فيما قاله عبد الحسين شرف الدين في "الفصول المهمة" عن نظرة الشيعة الإمامية للصحابة حيث يقول بكل بساطة ودون أدنى اكتراث لهذه الروايات: (رأي الإمامية في هذه المسألة أوسط الآراء!! إذ لم يفرّطوا تفريط الغلاة، ولا أفرطوا إفراط الجمهور) (٢)، فبالله عليك، إذا كانت هذه هي الوسطية فكيف يكون الجور والبهتان؟!
ولك أن تتساءل: إذا كان صحابة رسول الله بهذا المستوى بحيث تكون الخيرة في قلة منهم بينما الكثرة الغالبة أرباب مصالح أو منافقون، فعن أي صحابة كان يتكلم القرآن ويمتدحهم غير مرة؟!
لا أظن أحدًا سيغالط العقل والمنطق فيدّعي أنّ القرآن كان يمتدح تلك القلة القليلة التي لا تتجاوز السبعة فحسب.
لأنّ مجتمعًا فاسدًا منقلبًا على عقبيه يوجد به قلة صالحة لا يُحكم عليه كله بالخير ولا الصلاح ولا الفلاح، فكيف يتحدث القرآن عن الصحابة واصفًا إياهم بالصلاح والفلاح ومبشرًا لهم بالجنة وهم بهذا المستوى؟!
فها هم أصحاب السبت (اليهود) الذين ذكرهم القرآن كان فيهم الصالح وفيهم المصلح وهم الأقلية، ومع ذلك أتاهم العذاب فنجىّ الله المصلحين منهم ومسخ الأكثرية الفاسدة وحكم على مجتمعهم بالفساد والخيبة واللعنة إلى يوم الدين.
_________
(١) إحقاق عقائد الشيعة ص١٠٨
(٢) الفصول المهمة ص١٨٩
467
المجلد
العرض
81%
الصفحة
467
(تسللي: 458)