ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
يوم أن وقف وقفته الثابته مخاطبًا الناس بعد ما أصابهم الوهن والضعف على فقد رسول الله فقال: (إنّ الله ﷿ يقول ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُون﴾ (١) ويقول (﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِين﴾ (٢) فمن كان يعبد الله ﷿، فإنّ الله ﷿ حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدًا فإنّ محمدًا قد مات).
وموقفه الصارم من الذين ارتدوا على أعقابهم واستبدلوا الإيمان بالكفر فاتبعوا مسيلمة وسجاح وطليحة بن خويلد والأسود العنسي وأمثالهم، ومن الذين قالوا نصلّي ولا نزكّي فأسقطوا شعائر الإسلام بالهوى لأروع مثال على عظمة أبي بكر والصحابة وعلى حرصهم على الدين.
وقد روى الطوسي في "الأمالي" ما يؤكد هذه الحقيقة:
فعن إبراهيم أنه قال: ارتد الأشعث بن قيس وناس من العرب لما مات النبي ﵌ فقالوا: نصلّي ولا نؤدي الزكاة، فأبى عليهم أبو بكر ذلك، وقال: لا أحل عقدة عقدها رسول الله، ولا أنقصكم شيئًا مما أخذ منكم نبي الله ﵌ ولأجاهدنكم، ولو منعتموني عقالًا مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وآله لجاهدتكم عليه ثم قرأ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُل﴾ حتى فرغ من الآية ...) (٣).
_________
(١) سورة الزمر آية ٣٠
(٢) سورة آل عمران آية ١٤٤
(٣) أمالي الطوسي ص٢٦٢ حديث رقم (٤٨٠) وبحار الأنوار ٢٨/ ١١
وموقفه الصارم من الذين ارتدوا على أعقابهم واستبدلوا الإيمان بالكفر فاتبعوا مسيلمة وسجاح وطليحة بن خويلد والأسود العنسي وأمثالهم، ومن الذين قالوا نصلّي ولا نزكّي فأسقطوا شعائر الإسلام بالهوى لأروع مثال على عظمة أبي بكر والصحابة وعلى حرصهم على الدين.
وقد روى الطوسي في "الأمالي" ما يؤكد هذه الحقيقة:
فعن إبراهيم أنه قال: ارتد الأشعث بن قيس وناس من العرب لما مات النبي ﵌ فقالوا: نصلّي ولا نؤدي الزكاة، فأبى عليهم أبو بكر ذلك، وقال: لا أحل عقدة عقدها رسول الله، ولا أنقصكم شيئًا مما أخذ منكم نبي الله ﵌ ولأجاهدنكم، ولو منعتموني عقالًا مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وآله لجاهدتكم عليه ثم قرأ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُل﴾ حتى فرغ من الآية ...) (٣).
_________
(١) سورة الزمر آية ٣٠
(٢) سورة آل عمران آية ١٤٤
(٣) أمالي الطوسي ص٢٦٢ حديث رقم (٤٨٠) وبحار الأنوار ٢٨/ ١١
516