ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
يقول القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" في تفسيره لقوله تعالى ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ (١): (يعني المنافقين: معتب بن قشير وأصحابه، وكانوا خرجوا طمعًا في الغنيمة وخوف المؤمنين فلم يغشهم النعاس وجعلوا يتأسفون على الحضور ويقولون الأقاويل).
وقد كان الزبير بن العوام ممن غشيهم النعاس أمنة من الله وفضلًا، يقول الزبير ﵁: (لقد رأيتني مع رسول الله ﵌ حين اشتد الخوف علينا، فأرسل الله علينا النوم، فما منّا من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم (لو كان لنا من الأمر شيء ما قُتلنا ههنا) فحفظتها، وفي ذلك أنزل الله ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ لقول معتب) (٢).
أما عمر بن الخطاب ﵁ فمن الثابت في التاريخ أنه كان يقاتل في أحد، فلما دارت الدائرة على المسلمين وأُشيع مقتل النبي ﵌ لم يترك عمر بن الخطاب ﵁ أرض المعركة حتى رأى الناس رسول الله ﵌.
فقد روى الطبري بسنده عن ابن إسحاق أنه قال: (فكان أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وقول الناس: (قُتل رسول الله ﷺ) كعب بن مالك أخو بني سلمة، قال: عرفت عينيه تزهران تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين: أبشروا، هذا رسول الله ﷺ، فأشار إليّ رسول الله أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض نحو الشعب معه علي بن
_________
(١) سورة آل عمران آية ١٥٤
(٢) أخرجه ابن إسحاق في (المغازي) – ومن طريقه الطبري في (جامع البيان ٤/ ٩٤) وإسحاق بن راهويه في (مسنده) كما في (تخريج أحاديث الكشاف) للزيلعي ١/ ٢٣٣ رقم ٢٤٢ وغيرهم، والسند حسن.
وقد كان الزبير بن العوام ممن غشيهم النعاس أمنة من الله وفضلًا، يقول الزبير ﵁: (لقد رأيتني مع رسول الله ﵌ حين اشتد الخوف علينا، فأرسل الله علينا النوم، فما منّا من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم (لو كان لنا من الأمر شيء ما قُتلنا ههنا) فحفظتها، وفي ذلك أنزل الله ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ لقول معتب) (٢).
أما عمر بن الخطاب ﵁ فمن الثابت في التاريخ أنه كان يقاتل في أحد، فلما دارت الدائرة على المسلمين وأُشيع مقتل النبي ﵌ لم يترك عمر بن الخطاب ﵁ أرض المعركة حتى رأى الناس رسول الله ﵌.
فقد روى الطبري بسنده عن ابن إسحاق أنه قال: (فكان أول من عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وقول الناس: (قُتل رسول الله ﷺ) كعب بن مالك أخو بني سلمة، قال: عرفت عينيه تزهران تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين: أبشروا، هذا رسول الله ﷺ، فأشار إليّ رسول الله أن أنصت، فلما عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض نحو الشعب معه علي بن
_________
(١) سورة آل عمران آية ١٥٤
(٢) أخرجه ابن إسحاق في (المغازي) – ومن طريقه الطبري في (جامع البيان ٤/ ٩٤) وإسحاق بن راهويه في (مسنده) كما في (تخريج أحاديث الكشاف) للزيلعي ١/ ٢٣٣ رقم ٢٤٢ وغيرهم، والسند حسن.
524