زاد المسير في علم التفسير - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(١٢٨) أن أبا سعيد روى أن ذلك كان قبل نزول قوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا، قال أبو بكر الأثرم: فقد بيّن أن ذلك الفعل الذي كان يوم الخندق منسوخ.
قوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، في هذا الذِّكر قولان: أحدهما: أنه الصلاة، فتقديره:
فصلوا كما كنتم تصلون آمنين. والثاني: أنه الثّناء على الله، والحمد له.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٠]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)
قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا.
(١٢٩) روى ابن حيان أن هذه الآية نزلت في رجل من أهل الطائف، يقال له: حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة، ومعه أبواه وامرأته، وله أولاد، فمات فرفع ذلك إلى النبيّ ﷺ، فنزلت هذه الآية، فأعطى النبيّ ﷺ أبويه وأولاده من ميراثه، ولم يعط امرأته شيئا، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولًا.
قوله تعالى: وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ قرأ أبو عمرو، وحمزة، وابن عامر «وصية» بالنصب، وقرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي «وصية» بالرفع. وعن عاصم كالقراءتين. قال أبو عليّ: من نصب حَمَلَهُ على الفعل، أي: ليوصوا وصية، ومن رفع، فمن وجهين: أحدهما: أن يجعل الوصية مبتدأ، والخبر لأزواجهم. والثاني: أن يضمر له خبرًا، تقديره: فعليهم وصية. والمراد منه من قارب الوفاة، فليوص، لأن المتوفى لا يؤمر ولا ينهى. قوله تعالى: مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ، أي: متعوهن إلى الحول، ولا تخرجوهن. والمراد بذلك نفقة السنة وكسوتها وسكناها فَإِنْ خَرَجْنَ أي: من قبل أنفسهن فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ يعني: أولياء الميت فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ يعني التشوف للنّكاح. وفي ماذا رفع الجناح عن الرجال؟ فيه قولان: أحدهما: أنه في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول.
_________
ضعيف. أخرجه الواحدي في «أسباب النزول» ١٥٧ وإسحاق بن راهويه في «تفسيره» كما في «أسباب النزول» للسيوطي ١٧٠ عن مقاتل بن حيان، وهذا معضل، فالخبر واه.
قوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، في هذا الذِّكر قولان: أحدهما: أنه الصلاة، فتقديره:
فصلوا كما كنتم تصلون آمنين. والثاني: أنه الثّناء على الله، والحمد له.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٠]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)
قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا.
(١٢٩) روى ابن حيان أن هذه الآية نزلت في رجل من أهل الطائف، يقال له: حكيم بن الحارث هاجر إلى المدينة، ومعه أبواه وامرأته، وله أولاد، فمات فرفع ذلك إلى النبيّ ﷺ، فنزلت هذه الآية، فأعطى النبيّ ﷺ أبويه وأولاده من ميراثه، ولم يعط امرأته شيئا، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولًا.
قوله تعالى: وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ قرأ أبو عمرو، وحمزة، وابن عامر «وصية» بالنصب، وقرأ ابن كثير، ونافع، والكسائي «وصية» بالرفع. وعن عاصم كالقراءتين. قال أبو عليّ: من نصب حَمَلَهُ على الفعل، أي: ليوصوا وصية، ومن رفع، فمن وجهين: أحدهما: أن يجعل الوصية مبتدأ، والخبر لأزواجهم. والثاني: أن يضمر له خبرًا، تقديره: فعليهم وصية. والمراد منه من قارب الوفاة، فليوص، لأن المتوفى لا يؤمر ولا ينهى. قوله تعالى: مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ، أي: متعوهن إلى الحول، ولا تخرجوهن. والمراد بذلك نفقة السنة وكسوتها وسكناها فَإِنْ خَرَجْنَ أي: من قبل أنفسهن فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ يعني: أولياء الميت فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ يعني التشوف للنّكاح. وفي ماذا رفع الجناح عن الرجال؟ فيه قولان: أحدهما: أنه في قطع النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول.
_________
ضعيف. أخرجه الواحدي في «أسباب النزول» ١٥٧ وإسحاق بن راهويه في «تفسيره» كما في «أسباب النزول» للسيوطي ١٧٠ عن مقاتل بن حيان، وهذا معضل، فالخبر واه.
217