زاد المسير في علم التفسير - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فأما اتخاذهم الدّين هزُوًا ولعبًا، فهو إِظهارهم الإِسلام وإِخفاؤهم الكفر وتلاعبهم بالدين. والذين أُوتوا الكتاب: اليهود والنصارى، والكفار: عبدة الأوثان. قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة:
وَالْكُفَّارَ بالنّصب على معنى: لا تتخذوا الكفار أولياء. وقرأ أبو عمرو والكسائي: «والكفارِ» خفضًا، لقرب الكلام من العامل الجارِّ، وأمال أبو عمرو الألف. وَاتَّقُوا اللَّهَ أن تولّوهم.
[سورة المائدة (٥): آية ٥٨]
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا وَلَعِبًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)
قوله تعالى: وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ في سبب نزولها قولان:
(٤٤٢) أحدهما: أن منادي رسول الله ﷺ كان إِذا نادى إِلى الصلاة، وقام المسلمون إِليها، قالت اليهود: قاموا لا قاموا، صلوا لا صلّوا، على سبيل الاستهزاء والضحك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب.
(٤٤٣) والثاني: أن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله ﷺ والمسلمين على ذلك، وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئًا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فان كنت تدَّعي النبوّة، فقد خالفت في هذا الأذان الأنبياء قبلك، فما أقبح هذا الصوت، وأسمج هذا الأمر، فنزلت هذه الآية، ذكره بعض المفسّرين.
(٤٤٤) وقال السُدّي: كان رجل من النصارى بالمدينة إِذا سمع المنادي ينادي: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: حُرِق الكاذب، فدخلت خادمه ذات ليلة بنارٍ وهو نائم، وأهله نيام، فسقطت شرارة فأحرقت البيت، فاحترق هو وأهله.
والمناداة: هي الأذان، واتخاذهم إِيّاها هزوًا: تضاحكهم وتغامزهم ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ما لهم في إِجابة الصلاة، وما عليهم في استهزائهم بها.
[سورة المائدة (٥): آية ٥٩]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩)
قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا.
(٤٤٥) سبب نزولها: أن نفرًا من اليهود أتوا رسول الله ﷺ، فسألوه عمّن يؤمن به من الرُّسل، فذكر جميع الأنبياء، فلما ذكر عيسى، جحدوا نبوّته، وقالوا: والله ما نعلم دينًا شرًا من دينكم، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، قاله ابن عباس.
وقرأ الحسن، والأعمش: «تَنْقَمون» بفتح القاف. قال الزجاج: يقال: نَقَمْتُ على الرجل أنقم،
_________
عزاه المصنف لابن السائب، وهو الكلبي، وتقدم مرارا أنه يضع الحديث.
ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٤٠٠ م، بدون إسناد، ومن غير عزو لقائل، فهو لا شيء.
ضعيف أخرجه الطبري ١٢٢٢٣ عن السدي مرسلا، فهو ضعيف.
ضعيف. أخرجه الطبري ١٢٢٢٤ عن ابن عباس من طريق ابن إسحاق به، ومداره على محمد بن أبي محمد، وهو مجهول كما في «التقريب»، و«الميزان» . وانظر «تفسير الشوكاني» ٨١٨ بتخريجنا.
وَالْكُفَّارَ بالنّصب على معنى: لا تتخذوا الكفار أولياء. وقرأ أبو عمرو والكسائي: «والكفارِ» خفضًا، لقرب الكلام من العامل الجارِّ، وأمال أبو عمرو الألف. وَاتَّقُوا اللَّهَ أن تولّوهم.
[سورة المائدة (٥): آية ٥٨]
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا وَلَعِبًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)
قوله تعالى: وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ في سبب نزولها قولان:
(٤٤٢) أحدهما: أن منادي رسول الله ﷺ كان إِذا نادى إِلى الصلاة، وقام المسلمون إِليها، قالت اليهود: قاموا لا قاموا، صلوا لا صلّوا، على سبيل الاستهزاء والضحك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب.
(٤٤٣) والثاني: أن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله ﷺ والمسلمين على ذلك، وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئًا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخالية، فان كنت تدَّعي النبوّة، فقد خالفت في هذا الأذان الأنبياء قبلك، فما أقبح هذا الصوت، وأسمج هذا الأمر، فنزلت هذه الآية، ذكره بعض المفسّرين.
(٤٤٤) وقال السُدّي: كان رجل من النصارى بالمدينة إِذا سمع المنادي ينادي: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: حُرِق الكاذب، فدخلت خادمه ذات ليلة بنارٍ وهو نائم، وأهله نيام، فسقطت شرارة فأحرقت البيت، فاحترق هو وأهله.
والمناداة: هي الأذان، واتخاذهم إِيّاها هزوًا: تضاحكهم وتغامزهم ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ما لهم في إِجابة الصلاة، وما عليهم في استهزائهم بها.
[سورة المائدة (٥): آية ٥٩]
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩)
قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا.
(٤٤٥) سبب نزولها: أن نفرًا من اليهود أتوا رسول الله ﷺ، فسألوه عمّن يؤمن به من الرُّسل، فذكر جميع الأنبياء، فلما ذكر عيسى، جحدوا نبوّته، وقالوا: والله ما نعلم دينًا شرًا من دينكم، فنزلت هذه الآية والتي بعدها، قاله ابن عباس.
وقرأ الحسن، والأعمش: «تَنْقَمون» بفتح القاف. قال الزجاج: يقال: نَقَمْتُ على الرجل أنقم،
_________
عزاه المصنف لابن السائب، وهو الكلبي، وتقدم مرارا أنه يضع الحديث.
ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٤٠٠ م، بدون إسناد، ومن غير عزو لقائل، فهو لا شيء.
ضعيف أخرجه الطبري ١٢٢٢٣ عن السدي مرسلا، فهو ضعيف.
ضعيف. أخرجه الطبري ١٢٢٢٤ عن ابن عباس من طريق ابن إسحاق به، ومداره على محمد بن أبي محمد، وهو مجهول كما في «التقريب»، و«الميزان» . وانظر «تفسير الشوكاني» ٨١٨ بتخريجنا.
562