اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زاد المسير في علم التفسير

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
زاد المسير في علم التفسير - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(٢٧٩) وروى البخاري، ومسلم في «الصحيحين» من حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، فقال: الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين- وكان متكئا فجلس- فقال: وشهادة الزور» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
(٢٨٠) وأخرجا في «الصحيحين» من حديث ابن مسعود قال: سألت النبيّ ﷺ: أي الذنب أكبر؟
قال: «أن تجعل لله تعالى نِدًّا وهو خَلَقَكَ» . قلتُ: ثم أيّ؟ قال: «ثم أن تَقْتُلَ وَلَدَكَ مخافة أن يَطْعَمَ معك» . قلت: ثم أيّ؟ قال: «أن تُزانيَ حليلة جارك» .
والخامس: أنها مذكورة من أوّل السورة إِلى هذه الآية، قاله ابن مسعود وابن عباس.
والسادس: أنها إِحدى عشرة: الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وقتل النفس.
وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات، وشهادة الزور، والسحر، والخيانة. روي عن ابن مسعود أيضا. والسابع: أنها كل ذنب يختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس. والثامن: أنها كل ما أوجب الله عليه النار في الآخرة، والحدّ في الدنيا، روى هذا المعنى أبو صالح، عن ابن عباس، وبه قال الضحاك. والتاسع: أنها كلُّ ما عُصي الله به، روي عن ابن عباس، وعبيدة «١»، وهو قول ضعيف. والعاشر: أنها كل ذنب أوعَدَ الله عليه النار، قاله الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك في رواية، والزجاج. والحادي عشر:
أنها ثمان، الإِشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل المؤمن، وقذف المحصنة، والزنا، وأكل مال اليتيم، وقول الزور، واقتطاع الرجل بيمينه وعهدِه ثمنًا قليلًا. رواه مُحْرزِ، عن الحسن البصري.
قوله تعالى: نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ روى المفضّل، عن عاصم: «يكفر» «ويدخلكم» بالياء فيهما، وقرأ الباقون بالنون فيهما، وقرأ نافع، وأبان، عن عاصم، والكسائي، عن أبي بكر، عن عاصم: «مَدخلًا» بفتح الميم هاهنا، وفي «الحج» وضم الباقون «الميم»، ولم يختلفوا في ضم «ميم» مُدْخَلَ صِدْقٍ ومُخْرَجَ صِدْقٍ «٢» . قال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون «المدخل» مصدرًا ويجوز أن يكون مكانًا، سواءً فتح، أو ضمّ: قال السدي: السيئات هاهنا: هي الصغائِر. والمدخل الكريم:
الجنّة. قال ابن قتيبة: والكريم: بمعنى: الشّريف.

[سورة النساء (٤): آية ٣٢]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٣٢)
_________
صحيح. أخرجه البخاري ٢٦٥٤ و٥٩٧٦ و٦٢٧٣ و٦٢٧٤ و٦٩١٩ ومسلم ٨٧ والترمذي ١٩٠١ و٣٠١٩ وأبو عوانة ١/ ٥٤ والطحاوي في المشكل ٨٩٢ والبيهقي ١٠/ ١٢١. عن أبي بكرة.
صحيح. أخرجه البخاري ٤٧٦١ و٦٠٠١ و٦٨١١ و٦٨٦١ و٧٥٣٢ ومسلم ٨٦ من وجوه، وأبو داود ٢٣١٠ والترمذي ٣١٨٢ والنسائي ٧/ ٨٩- ٩٠ وأحمد ١/ ٤٣٤- ٤٦٢ والطحاوي في «المشكل» ١/ ٣٧٩ وابن حبان ٤٤١٤ و٤٤١٥ و٤٤١٦ والبغوي ٤٢ والبيهقي ٨/ ١٨ من طرق كثيرة كلهم عن ابن مسعود.
_________
(١) هو السّلماني صاحب علي، ثقة ثبت من كبار التابعين.
(٢) سورة الإسراء: ٨٠.
398
المجلد
العرض
65%
الصفحة
398
(تسللي: 391)