التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وَصَفَّاهُمْ، فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَلْقِ بِالْمَحَبَّةِ سِوَاهُمْ، أَزْعَجَتْهُمْ عَوَاصِفُ الْمَخَافَةِ فَتَدَارَكَهُمْ مِنَ الرَّجَاءِ نَسِيمٌ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ .
قصورهم في الجنان عالية، وعيشهم فِي الْقُصُورِ صَافِيَةٌ، وَهُمْ فِي عَفْوٍ مَمْزُوجٍ بِعَافِيَةٍ، وَقُطُوفُ الأَشْجَارِ مِنَ الْقَوْمِ دَانِيَةٌ، وَأَقْدَامُهُمْ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الْمِسْكِ سَاعِيَةٌ، وَأَبْدَانُهُمْ مِنَ السُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ كَاسِيَةٌ، وَالْعَيْشُ لَذِيذٌ وَالْمُلْكُ عَظِيمٌ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ .
رَضِيَ عَنْهُمْ جَبَّارُهُمْ، وَأَشْرَقَتْ بِرِضَاهُ دَارُهُمْ، وَصَفَتْ بِبُلُوغِ الْمُنَى أَسْرَارُهُمْ، فَارْتَفَعَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَكْدَارُهُمْ، وَوَرَّدَتْ فِي الْجِنَانِ أَشْجَارُهُمْ، وَاطَّرَدَتْ تَحْتَ الْقُصُورِ أَنْهَارُهُمْ، وَتَرَنَّمَتْ عَلَى الْوَرَقِ أَطْيَارُهُمْ، وَالْمَلائِكَةُ تَحُفُّهُمْ وَتَخُصُّهُمْ بِالتَّسْلِيمِ، وَالْعُيُونُ تَجْرِي مِنْ رَحِيقٍ وَتَسْنِيمٍ، وَالْمَلِكُ قَدْ وَصَفَهُمْ فِي الْكَلامِ الْقَدِيمِ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ .
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي فَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي، فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ. فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ. فَيَقُولُ: رِضْوَانِي أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَدْنَاكُمْ مِنْ جِوَارِي ".
وَرُوِّينَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لأَوْلِيَائِهِ فِي الْقِيَامَةِ: " أوليائي طال ما لَمَحْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ غَارَتْ أَعْيُنُكُمْ وَقَلَصَتْ شفاهكم عن الأشربة وخفقت بُطُونُكُمْ، فَتَعَاطَوُا الْكَأْسَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ".
وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿على الأرائك ينظرون﴾ الأَرَائِكُ: السُّرُرُ فِي الْحِجَالِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لا تَكُونُ الأَرِيكَةُ إِلا سَرِيرًا فِي قُبَّةٍ عَلَيْهِ شَوَارُهُ وَمَتَاعُهُ. وَالشَّوَارُ مَتَاعُ الْبَيْتِ.
قصورهم في الجنان عالية، وعيشهم فِي الْقُصُورِ صَافِيَةٌ، وَهُمْ فِي عَفْوٍ مَمْزُوجٍ بِعَافِيَةٍ، وَقُطُوفُ الأَشْجَارِ مِنَ الْقَوْمِ دَانِيَةٌ، وَأَقْدَامُهُمْ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الْمِسْكِ سَاعِيَةٌ، وَأَبْدَانُهُمْ مِنَ السُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ كَاسِيَةٌ، وَالْعَيْشُ لَذِيذٌ وَالْمُلْكُ عَظِيمٌ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ .
رَضِيَ عَنْهُمْ جَبَّارُهُمْ، وَأَشْرَقَتْ بِرِضَاهُ دَارُهُمْ، وَصَفَتْ بِبُلُوغِ الْمُنَى أَسْرَارُهُمْ، فَارْتَفَعَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَكْدَارُهُمْ، وَوَرَّدَتْ فِي الْجِنَانِ أَشْجَارُهُمْ، وَاطَّرَدَتْ تَحْتَ الْقُصُورِ أَنْهَارُهُمْ، وَتَرَنَّمَتْ عَلَى الْوَرَقِ أَطْيَارُهُمْ، وَالْمَلائِكَةُ تَحُفُّهُمْ وَتَخُصُّهُمْ بِالتَّسْلِيمِ، وَالْعُيُونُ تَجْرِي مِنْ رَحِيقٍ وَتَسْنِيمٍ، وَالْمَلِكُ قَدْ وَصَفَهُمْ فِي الْكَلامِ الْقَدِيمِ ﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ .
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا رَبُّكُمُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي فَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي، فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ. فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ. فَيَقُولُ: رِضْوَانِي أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَدْنَاكُمْ مِنْ جِوَارِي ".
وَرُوِّينَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لأَوْلِيَائِهِ فِي الْقِيَامَةِ: " أوليائي طال ما لَمَحْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ غَارَتْ أَعْيُنُكُمْ وَقَلَصَتْ شفاهكم عن الأشربة وخفقت بُطُونُكُمْ، فَتَعَاطَوُا الْكَأْسَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ".
وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿على الأرائك ينظرون﴾ الأَرَائِكُ: السُّرُرُ فِي الْحِجَالِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لا تَكُونُ الأَرِيكَةُ إِلا سَرِيرًا فِي قُبَّةٍ عَلَيْهِ شَوَارُهُ وَمَتَاعُهُ. وَالشَّوَارُ مَتَاعُ الْبَيْتِ.
232