التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(أَسْتَغْفِرُ الْمَوْلَى فَقَدْ ذَهَبَتْ ... شِيَمُ الْمُلُوكِ وَرَبُّنَا الْمَلِكُ)
(لَمْ يَحْمِهِمْ مِمَّا أَلَمَّ بِهِمْ ... مَا جَمَعُوا قُدُمًا وَمَا مَلَكُوا)
(لَمْ يَنْفَعِ الْمُثْرِينَ مَا جَمَعُوا ... مِنْهَا وَلا الطَّاغِينَ مَا سَفَكُوا)
(فَلْيَفْرَحِ الصُّلَحَاءُ إِذْ صَلَحُوا ... وَلْيَنْدَمِ الْفُتَّاكُ إِذْ فَتَكُوا)
(مِيزَتْ جُسُومُهُمُ حَيَاتَهُمُ ... وَأَتَاهُمُ الْمِقْدَارُ فَالْتَبَكُوا)
(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا هُمُ احْتُضِرُوا ... وَدُّوا هُنَالِكَ أَنَّهُمْ نَسَكُوا)
([فَإِذَا أُسَائِلُ عن لداتي ... فَالأَخْبَارُ تُجْمَعُ أَنَّهُمْ هَلَكُوا)
(وَعَلِمْتُ أَيْنَ مَضَى الْخَلِيطُ فَمَا ... أَنَا بِالْمُنَادِي أَيَّةَ سَلَكُوا)
(وَعَجِبْتُ مِنْ نَفْسِي إِذَا ضَحِكَتْ ... وَمِنَ الأَنَامِ إِذَا هُمْ ضَحِكُوا)
(رَحَلَ الأَعِزَّةُ عَنْ دِيَارِهِمُ ... أَهُونُ بِمَا أَخَذُوا وَمَا تَرَكُوا)
(وَالْمَالُ بَيْنَ النَّاسِ مُقْتَسَمٌ ... وَالْحَقُّ لِلأَرْوَاحِ مُشْتَرَكُ)
(وَتَغُرُّنَا الدُّنْيَا الْمُسِيئَةُ وَالآمَالُ ... وَالآجَالُ تَعْتَرِكُ])
(وَنُفُوسُنَا كَحَمَائِمَ وَقَعَتْ ... لِلصَّائِدِينَ وَدُونَهَا الشَّبَكُ)
(مُتَبَصِّرَاتٌ فِي حَبَائِلِهَا ... وَوَهَى جَنَاحٌ ضمه الشرك)
(لله سبحت الجواهر ... والأغراض وَالأَنْوَارُ وَالْفَلَكُ)
(وتقدِّس الظُّلُمَاتُ خَالِقَهَا ... وَالشُّهُبُ أَفْرَادٌ وَمُشْتَبِكُ)
(خَشَعَتْ لِبَارِيهَا الْبَسِيطَةُ وَالأَجْبَالُ ... وَالْقِيعَانُ وَالنَّبَكُ)
(وَتَحَدَّثَتْ عَنْهُ الطَّوَالِعُ وَالأَبْرَاجُ ... وَالسُّكَّانُ وَالْحَرَكُ)
(وَالْحُوتُ مَجَّدَ فِي النُّجُومِ كَمَا ... فِي الزَّاخِرَاتِ يُمَجِّدُ السَّمَكُ)
([وَالْبِيضُ وَالصُّفْرُ الْفَوَاقِعُ وَالْمُحَمَّرُ ... وَالْمُسَوَّدُ وَالْحُلُكُ)
(والطير والوحش الرواتع ... والجني والإنس وَالْمَلَكُ)
أَيْنَ آبَاؤُكَ مَرُّوا وَسَلَكُوا، أَيْنَ أَقْرَانُكَ أَمَا رَحَلُوا وَانْصَرَفُوا؟ أَيْنَ أَرْبَابُ الْقُصُورِ أَمَا أَقَامُوا فِي الْقُبُورِ وَعَكَفُوا، أَيْنَ الأَحْبَابُ هَجَرَهُمُ المحبون وصدفوا،
(أَسْتَغْفِرُ الْمَوْلَى فَقَدْ ذَهَبَتْ ... شِيَمُ الْمُلُوكِ وَرَبُّنَا الْمَلِكُ)
(لَمْ يَحْمِهِمْ مِمَّا أَلَمَّ بِهِمْ ... مَا جَمَعُوا قُدُمًا وَمَا مَلَكُوا)
(لَمْ يَنْفَعِ الْمُثْرِينَ مَا جَمَعُوا ... مِنْهَا وَلا الطَّاغِينَ مَا سَفَكُوا)
(فَلْيَفْرَحِ الصُّلَحَاءُ إِذْ صَلَحُوا ... وَلْيَنْدَمِ الْفُتَّاكُ إِذْ فَتَكُوا)
(مِيزَتْ جُسُومُهُمُ حَيَاتَهُمُ ... وَأَتَاهُمُ الْمِقْدَارُ فَالْتَبَكُوا)
(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا هُمُ احْتُضِرُوا ... وَدُّوا هُنَالِكَ أَنَّهُمْ نَسَكُوا)
([فَإِذَا أُسَائِلُ عن لداتي ... فَالأَخْبَارُ تُجْمَعُ أَنَّهُمْ هَلَكُوا)
(وَعَلِمْتُ أَيْنَ مَضَى الْخَلِيطُ فَمَا ... أَنَا بِالْمُنَادِي أَيَّةَ سَلَكُوا)
(وَعَجِبْتُ مِنْ نَفْسِي إِذَا ضَحِكَتْ ... وَمِنَ الأَنَامِ إِذَا هُمْ ضَحِكُوا)
(رَحَلَ الأَعِزَّةُ عَنْ دِيَارِهِمُ ... أَهُونُ بِمَا أَخَذُوا وَمَا تَرَكُوا)
(وَالْمَالُ بَيْنَ النَّاسِ مُقْتَسَمٌ ... وَالْحَقُّ لِلأَرْوَاحِ مُشْتَرَكُ)
(وَتَغُرُّنَا الدُّنْيَا الْمُسِيئَةُ وَالآمَالُ ... وَالآجَالُ تَعْتَرِكُ])
(وَنُفُوسُنَا كَحَمَائِمَ وَقَعَتْ ... لِلصَّائِدِينَ وَدُونَهَا الشَّبَكُ)
(مُتَبَصِّرَاتٌ فِي حَبَائِلِهَا ... وَوَهَى جَنَاحٌ ضمه الشرك)
(لله سبحت الجواهر ... والأغراض وَالأَنْوَارُ وَالْفَلَكُ)
(وتقدِّس الظُّلُمَاتُ خَالِقَهَا ... وَالشُّهُبُ أَفْرَادٌ وَمُشْتَبِكُ)
(خَشَعَتْ لِبَارِيهَا الْبَسِيطَةُ وَالأَجْبَالُ ... وَالْقِيعَانُ وَالنَّبَكُ)
(وَتَحَدَّثَتْ عَنْهُ الطَّوَالِعُ وَالأَبْرَاجُ ... وَالسُّكَّانُ وَالْحَرَكُ)
(وَالْحُوتُ مَجَّدَ فِي النُّجُومِ كَمَا ... فِي الزَّاخِرَاتِ يُمَجِّدُ السَّمَكُ)
([وَالْبِيضُ وَالصُّفْرُ الْفَوَاقِعُ وَالْمُحَمَّرُ ... وَالْمُسَوَّدُ وَالْحُلُكُ)
(والطير والوحش الرواتع ... والجني والإنس وَالْمَلَكُ)
أَيْنَ آبَاؤُكَ مَرُّوا وَسَلَكُوا، أَيْنَ أَقْرَانُكَ أَمَا رَحَلُوا وَانْصَرَفُوا؟ أَيْنَ أَرْبَابُ الْقُصُورِ أَمَا أَقَامُوا فِي الْقُبُورِ وَعَكَفُوا، أَيْنَ الأَحْبَابُ هَجَرَهُمُ المحبون وصدفوا،
47