التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
سَجْعٌ
زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالنُّجُومِ تَزْيِينَ النَّقْشِ، وَجَمَعَ الثُّرَيَّا وَفَرَّقَ بَنَاتِ نَعْشٍ، وَمَدَّ الأَرْضَ كَتَمْهِيدِ الْفَرْشِ، وَأَنْزَلَ الْقَطْرَ بَيْنَ الْوَبْلِ وَالطَّشِّ، وَحَمَلَ الآدَمِيَّ عَلَى الْفَرْشِ وَالنَّعْشِ، بَيْنَا هُوَ يَلْهُو جَاءَ أَمْرٌ زَادَ عَلَى الْحَرْشِ، وَضَجَّ لِمَرَضِهِ وَمَا يَصْبِرُ عَلَى الْخَدْشِ، ثُمَّ يُقِيمُهُ لِلْقِيَامَةِ بِالْبَعْثَرَةِ وَالنَّبْشِ، سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ شَدِيدِ الْبَطْشِ ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ .
قوله تعالى: ﴿يلقي الروح﴾ وهو الوحي ﴿من أمره﴾ أَيْ بِأَمْرِهِ ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم الأنبياء ﴿لينذر يوم التلاق﴾ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ. وَالثَّانِي يَلْتَقِي الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَالثَّالِثُ: يَلْتَقِي الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ. قَالَهُ قتادة. والرابع: المظلوم: والظالم قاله ميمون ابن مِهْرَانَ. وَالْخَامِسُ: يَلْتَقِي الْمَرْءُ بِعَمَلِهِ. قَالَهُ الثَّعْلَبِيُّ.
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يَوْمٌ تُذَلُّ فِيهِ الأَعْنَاقُ لِهَيْبَةِ الْخَلاقِ، وَيَخْسَرُ أهل الشقاق بِالرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ، وَتَشْهَدُ الصُّحُفُ وَالأَوْرَاقُ بِالأَعْمَالِ وَالأَخْلاقِ، وَتَسِيلُ دُمُوعُ الآمَاقِ مِنَ الأَحْدَاقِ عَلَى تَفْرِيطِ الأَبَاقِ، وَيَضِيقُ عَلَى الْعُصَاةِ الْخَنَاقُ إِذَا عَزَّ الإِعْتَاقُ، وَتَبْرُزُ الْجَحِيمُ فِيهَا الْحَمِيمُ وَالْغَسَّاقُ مُعَدٌّ لِلْفُجَّارِ وَالْفُسَّاقِ، لَفَحَتْهُمْ فَأَحَالَتْ
زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالنُّجُومِ تَزْيِينَ النَّقْشِ، وَجَمَعَ الثُّرَيَّا وَفَرَّقَ بَنَاتِ نَعْشٍ، وَمَدَّ الأَرْضَ كَتَمْهِيدِ الْفَرْشِ، وَأَنْزَلَ الْقَطْرَ بَيْنَ الْوَبْلِ وَالطَّشِّ، وَحَمَلَ الآدَمِيَّ عَلَى الْفَرْشِ وَالنَّعْشِ، بَيْنَا هُوَ يَلْهُو جَاءَ أَمْرٌ زَادَ عَلَى الْحَرْشِ، وَضَجَّ لِمَرَضِهِ وَمَا يَصْبِرُ عَلَى الْخَدْشِ، ثُمَّ يُقِيمُهُ لِلْقِيَامَةِ بِالْبَعْثَرَةِ وَالنَّبْشِ، سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ شَدِيدِ الْبَطْشِ ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ .
قوله تعالى: ﴿يلقي الروح﴾ وهو الوحي ﴿من أمره﴾ أَيْ بِأَمْرِهِ ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ وهم الأنبياء ﴿لينذر يوم التلاق﴾ وَفِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِهِ قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ. وَالثَّانِي يَلْتَقِي الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَالثَّالِثُ: يَلْتَقِي الْخَالِقُ وَالْمَخْلُوقُ. قَالَهُ قتادة. والرابع: المظلوم: والظالم قاله ميمون ابن مِهْرَانَ. وَالْخَامِسُ: يَلْتَقِي الْمَرْءُ بِعَمَلِهِ. قَالَهُ الثَّعْلَبِيُّ.
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ يَوْمٌ تُذَلُّ فِيهِ الأَعْنَاقُ لِهَيْبَةِ الْخَلاقِ، وَيَخْسَرُ أهل الشقاق بِالرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ، وَتَشْهَدُ الصُّحُفُ وَالأَوْرَاقُ بِالأَعْمَالِ وَالأَخْلاقِ، وَتَسِيلُ دُمُوعُ الآمَاقِ مِنَ الأَحْدَاقِ عَلَى تَفْرِيطِ الأَبَاقِ، وَيَضِيقُ عَلَى الْعُصَاةِ الْخَنَاقُ إِذَا عَزَّ الإِعْتَاقُ، وَتَبْرُزُ الْجَحِيمُ فِيهَا الْحَمِيمُ وَالْغَسَّاقُ مُعَدٌّ لِلْفُجَّارِ وَالْفُسَّاقِ، لَفَحَتْهُمْ فَأَحَالَتْ
329