التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلالٍ، قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لِهَؤُلاءِ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ. فَدَخَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ هو وعيينة ابن حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا مَعَ عَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَقَّرُوهُمْ فَخَلَوْا بِهِ فَقَالُوا: إِنَّ وُفُودَ العرب تأتيك، فنستحي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فإذا جئناك فَأَقِمْهُمْ عَنَّا. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا. فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بآياتنا﴾ الآيَةَ. فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قام وتركنا، فأنزل الله ﷿: ﴿واصبر نفسك مع الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ولا تعد عيناك عنهم﴾
﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلالٍ، قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا لا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لِهَؤُلاءِ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ. فَدَخَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أحمد الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ هو وعيينة ابن حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا مَعَ عَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَقَّرُوهُمْ فَخَلَوْا بِهِ فَقَالُوا: إِنَّ وُفُودَ العرب تأتيك، فنستحي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ، فإذا جئناك فَأَقِمْهُمْ عَنَّا. قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا. فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بآياتنا﴾ الآيَةَ. فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قام وتركنا، فأنزل الله ﷿: ﴿واصبر نفسك مع الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ولا تعد عيناك عنهم﴾
486