اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
يَا مُعْجَبًا بِزَخَارِفَ فِي ضِمْنِهَا الْحَوَادِثُ، يَا مقبلًا على سحار مِنَ الْهَوَى نَافِثٍ، يَا مَخْمُورًا بِالْمُنَى الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ، يَا مَطْلُوبًا بِالْجِدِّ وَفِعْلُهُ فِعْلُ عابث، يا حريصًا على المال ماله حَظُّ وَارِثٍ، إِيَّاكَ وَالدُّنْيَا فَإِنَّ حَلِفَهَا حَلِفُ حَانِثٍ، لا تَسْمَعَنَّ قَوْلَهَا فَالْعَزْمُ عَزْمُ نَاكِثٍ.
(قَدْ أَصْبَحَتْ وَنُعَاتُهَا نُعَّاتُهَا ... وَكَذَلِكَ الدُّنْيَا تَخِيبُ سُعَاتُهَا)
(كَدَّارَةٌ أَحْزَانُهَا ضَرَّارَةٌ ... أَشْجَانُهَا مَرَّارَةٌ سَاعَاتُهَا)
(فَمَتَى يُنَبَّهُ مِنْ رُقَادٍ مُهْلِكٍ ... مَنْ قَدْ أَضَرَّ بِعَيْنِهِ هَجَعَاتُهَا)
(مَنْ يَغْتَبِطْ بِمَعِيشَةٍ وَأَمَامَهُ ... نُوَبٌ تُطِيلُ عَنَاءَهُ فَجَعَاتُهَا)
(وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى النُّهَى فَذَوَاهِبُ الأَيَّامِ ... غَيْرَ مُؤَمَّلٍ رَجَعَاتُهَا)
(أَوَمَا تَفِيقُ مِنَ الْغَرَامِ بِعَارِكٍ ... مَشْهُورَةٍ مَعَ غَيْرِنَا وَقَعَاتُهَا)
يَا مَنْ عُمْرُهُ كُلَّمَا زَادَ نَقَصَ، يَا مَنْ يَأْمَنُ الْمَوْتَ وَكَمْ قَدْ قَنَصَ، يَا مَائِلا إِلَى الدُّنْيَا هَلْ سَلِمْتَ مِنْ نغص، يا مُفَرِّطًا فِي الْوَقْتِ هَلا بَادَرْتَ الْفُرَصَ. يَا مَنْ إِذَا ارْتَقَى فِي سُلَّمِ الْهُدَى فَلاحَ لَهُ الْهَوَى نَكَصَ، مَنْ لَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ إِذَا نُشِرَتِ الْقِصَصُ، ذُنُوبُكَ كَثِيرَةٌ جَمَّةٌ، وَنَفْسُكَ بِغَيْرِ الصَّلاحِ مُهْتَمَّةٌ، وَأَنْتَ فِي الْمَعَاصِي إِمَامٌ وَأُمَّةٌ، يَا مَنْ إِذَا طُلِبَ فِي الْمُتَّقِينَ لَمْ يُوجَدْ ثَمَّةَ، يَا مَنْ سَيَلْحَقُ فِي مَصْرَعِهِ، وَإِنْ أَبَاهُ، أَبَاهُ وَأُمَّهُ، مَتَى تَنْقَشِعُ هَذِهِ الظُّلْمَةُ
وَالْغُمَّةُ، مَتَى تَنْشَقُّ أَكَمَةُ أَكْمَهٍ ذِي كَمَهٍ، يَا مَنْ قَدْ أَعْمَاهُ الْهَوَى ثُمَّ أَصَمَّهُ، يَا مَنْ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَدِيحِ وَالْمَذَمَّةِ، يَا مَنْ بَاعَ فَرَحَهُ ثُمَّ اشْتَرَى غَمَّهُ؟ يَا عَقْلا خَرِبًا يَحْتَاجُ إِلَى مَرَمَّةٍ.
(يَا آدَمِيُّ أَتْدِري مَا مُنِّيتَ بِهِ ... أَمْ دُونَ ذِهْنِكَ سِتْرٌ لَيْسَ يَنْجَابُ)
(يَوْمٌ وَيَوْمٌ وَيَفْنَى الْعُمْرُ مُنْطَوِيًا ... عَامٌ جَدِيبٌ وَعَامٌ فِيهِ إِخْصَابُ)
غَيْرُهُ:
(فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا ... فَأَرِيهَا إِنْ بَلاهَا غَافِلٌ صَابُ)
(وَالْحَزْمُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا شَرَفٌ ... وَالْحِرْصُ يَجْنِي أُمُورًا كُلُّهَا عاب)
397
المجلد
العرض
75%
الصفحة
397
(تسللي: 377)