التبصرة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَإِذَا تَلَقَّوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَلَقَّوْا حُبُورًا ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ .
ادَّخَرْنَا لَكُمْ نَعِيمًا مُقِيمًا، وَمَنَحْنَا لَكُمْ فَضْلا جَزِيلا عَمِيمًا، وَجَزَيْنَا مَنْ كَانَ لِلْفُقَرَاءِ رَحِيمًا، أَوَلَسْتُمْ قَدْ أَطْعَمْتُمْ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَرَحِمْتُمْ مَأْسُورًا ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ .
مَنْ مِثْلُ عَلِيٍّ مَنْ مِثْلُ فَاطِمَةَ، كَمْ صَبَرَا عَلَى أَمْوَاجِ بَلايَا مُتَلاطِمَةٍ، وَآثَرُوا الْفَقْرَ وَنَارُ الْجُوعِ حَاطِمَةٌ، فَلَهُمْ نَضَارَةُ الْوُجُوهِ وَالأَهْوَالُ لِلْوُجُوهِ خَاطِمَةٌ، يَا سُرْعَانَ مَا انْقَلَبَ حُزْنُهُمْ سرورا ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ .
كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَعَزَّ الْخَلْقِ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ اللَّهُ رَيْحَانَتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَدَيْهِ، فَإِذَا أَحْضَرَهُمُ الْحَقُّ غَدًا عِنْدَهُ وَلَدَيْهِ أَكْرَمَهُمْ إِكْرَامًا عَظِيمًا مَوْفُورًا، ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ .
واعجبا! ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَاتِ نَعِيمُ الْجَنَّاتِ مِنَ الْمَلْبُوسِ وَالْمَشْرُوبَاتِ وَالْمَطْعُومَاتِ، وَالأَرَائِكِ وَالْقُصُورِ وَالْعُيُونِ الْجَارِيَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ النِّسَاءَ وَهُنَّ غَايَةُ اللَّذَّاتِ، احْتِرَامًا لِفَاطِمَةَ أَشْرَفِ الْبَنَاتِ، وَمَنْ يَصِفُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ لا يَذْكُرُ حُورًا ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جزاء وكان سعيكم مشكورا﴾ .
ادَّخَرْنَا لَكُمْ نَعِيمًا مُقِيمًا، وَمَنَحْنَا لَكُمْ فَضْلا جَزِيلا عَمِيمًا، وَجَزَيْنَا مَنْ كَانَ لِلْفُقَرَاءِ رَحِيمًا، أَوَلَسْتُمْ قَدْ أَطْعَمْتُمْ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَرَحِمْتُمْ مَأْسُورًا ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ .
مَنْ مِثْلُ عَلِيٍّ مَنْ مِثْلُ فَاطِمَةَ، كَمْ صَبَرَا عَلَى أَمْوَاجِ بَلايَا مُتَلاطِمَةٍ، وَآثَرُوا الْفَقْرَ وَنَارُ الْجُوعِ حَاطِمَةٌ، فَلَهُمْ نَضَارَةُ الْوُجُوهِ وَالأَهْوَالُ لِلْوُجُوهِ خَاطِمَةٌ، يَا سُرْعَانَ مَا انْقَلَبَ حُزْنُهُمْ سرورا ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ .
كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَعَزَّ الْخَلْقِ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ اللَّهُ رَيْحَانَتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَدَيْهِ، فَإِذَا أَحْضَرَهُمُ الْحَقُّ غَدًا عِنْدَهُ وَلَدَيْهِ أَكْرَمَهُمْ إِكْرَامًا عَظِيمًا مَوْفُورًا، ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ .
واعجبا! ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَاتِ نَعِيمُ الْجَنَّاتِ مِنَ الْمَلْبُوسِ وَالْمَشْرُوبَاتِ وَالْمَطْعُومَاتِ، وَالأَرَائِكِ وَالْقُصُورِ وَالْعُيُونِ الْجَارِيَاتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ النِّسَاءَ وَهُنَّ غَايَةُ اللَّذَّاتِ، احْتِرَامًا لِفَاطِمَةَ أَشْرَفِ الْبَنَاتِ، وَمَنْ يَصِفُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ لا يَذْكُرُ حُورًا ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جزاء وكان سعيكم مشكورا﴾ .
459