اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالُوا فَالْحَدِيث إِذن صَحِيح الْإِسْنَاد لثقة رِجَاله وَترك إِخْرَاج أَصْحَاب الصَّحِيح لَهُ لَا يدل على ضعفه كَغَيْرِهِ من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي تركا إخْرَاجهَا
قَالُوا وقصارى مَا يُعلل بِهِ الْوَقْف على سعيد بن الْمسيب وَهَذَا لَيْسَ بعلة فقد يكون الحَدِيث عِنْد الرَّاوِي مَرْفُوعا ثمَّ يُفْتِي بِهِ من قَوْله فينقل عَنهُ مَوْقُوفا فَلَا تنَاقض بَين الرِّوَايَتَيْنِ
فصل

[وجهة الدّلَالَة مِنْهُ]

قَالُوا فَهَذَا تَقْرِير الحَدِيث من جِهَة السَّنَد وَأما تَقْرِير الدّلَالَة مِنْهُ فَهُوَ أَن النَّبِي ﷺ أخبر أَن المتسابقين مَتى أدخلا بَينهمَا ثَالِثا قد أَمن أَن يسْبق فَهُوَ قمار وَمَعْلُوم أَن دُخُوله لم يَجْعَل العقد قمارا بل إخراجهما هُوَ الَّذِي جعل العقد قمارا ودخوله على غير الْوَجْه الَّذِي دخلا عَلَيْهِ من الجراء وَالْخَوْف لَا عِبْرَة بِهِ فَكَأَنَّهُ لم يدْخل فَكَانَ العقد قمارا إِذْ لَا تَأْثِير [لَهُ] لدُخُوله فِيهِ مَعَ الْأَمْن فَإِذا دخل على الْوَجْه الَّذِي دخلا عَلَيْهِ من الْخَوْف والرجاء لم يكن قمارا وَذَلِكَ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا قبل الْمُحَلّل دائر [بَين] أَن يَأْخُذ من الآخر أَو يُعْطِيهِ فَهُوَ دائر بَين أَن يغنم أَو يغرم والمخرج لم يقْصد أَن يَجْعَل للسابق جعلا على سبقه حَتَّى يكون من جنس الجعائل فَإِذا دخل بَينهمَا ثَالِث كَانَ لَهما حَال ثَانِيَة وَهُوَ أَن يعطيا جَمِيعًا الثَّالِث فَيكون الثَّالِث لَهُ جعل على سبقه لَهما
218
المجلد
العرض
27%
الصفحة
218
(تسللي: 135)