اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
صَاحبه فَلم يتَمَيَّز أَحدهمَا عَن الآخر وَأما إِذا كَانَ الْبَاذِل أَحدهمَا فَإِن سبق رَجَعَ إِلَيْهِ مَاله وَلم يَأْخُذ من الآخر شَيْئا وَإِن كَانَ مَسْبُوقا غرم مَاله وَالْآخر إِن سبق غنم وَإِن سبق لم يغرم والعقود مبناها على الْعدْل من الْجَانِبَيْنِ وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن العقد الْمُشْتَمل على الْإِخْرَاج مِنْهُمَا مَعًا أحل من العقد الَّذِي انْفَرد أَحدهمَا فِيهِ بِالْإِخْرَاجِ وَأجِيب صَاحب هَذَا القَوْل بِأَن النَّبِي ﷺ أطلق جَوَاز السَّبق فِي هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة وَلم يَخُصُّهُ بباذل خَارج عَنْهُمَا فَهُوَ يتَنَاوَل حل السَّبق من كل باذل قَالُوا وَأما قَوْلكُم إِنَّه لَا تطيب نَفسه بِأَكْل مَاله فَإِنَّهُ لما الْتزم بذله عَن كَونه مَغْلُوبًا حل للْغَالِب أكله بِحكم الْتِزَامه الِاخْتِيَارِيّ الَّذِي لم يجْبرهُ أحد عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَو نذر إِن سلم الله غائبه أَن يتَصَدَّق على فلَان بِكَذَا وَكَذَا فَوجدَ الشَّرْط فَإِنَّهُ يلْزمه إِخْرَاج مَا الْتَزمهُ وَيحل للْآخر أكله وَإِن كَانَ عَن غير طيب نَفسه قَالُوا وَالَّذِي حرمه الشَّارِع من أكل مَال الْمُسلم بِغَيْر طيب (نفس) مِنْهُ هُوَ أَن يكون مكْرها على إِخْرَاج مَاله فَأَما إِذا كَانَ بذله والتزامه بِاخْتِيَارِهِ لم يدْخل فِي الحَدِيث
فصل
(بذل السَّبق من أحد المتسابقين) وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى يجوز أَن يبْذل السَّبق أحدهم فَيَقُول إِن
327
المجلد
العرض
48%
الصفحة
327
(تسللي: 243)