اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
نَفسه سبقهما كَانَ قمارا لِأَنَّهُ دخل على بَصِيرَة أَنه يَأْكُل مَالهمَا وَإِن دخل مَعَهُمَا وَهُوَ لَا يتَحَقَّق أَن يكون سَابِقًا بل يَرْجُو مَا يرجوانه وَيخَاف مَا يخافانه كَانَ كأحدهما وَلم يكن أكله إِن سبقهما قمارا فَإِن الْعُقُود مبناها على الْعدْل فَإِذا اسْتَووا فِي الرَّجَاء وَالْخَوْف والمغنم والمغرم كَانَ هَذَا هُوَ الْعدْل الَّذِي يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِذا تميز بَعضهم عَن بعض بِغنم أَو غرم أَو تَيَقّن سبقه لصحابيه لقُوته وَضعفهمَا لم يكن هَذَا عدلا وَلم تطب النُّفُوس بِهَذَا السباق
وَأما اشْتِرَاط الدخيل الْمُسْتَعَار الَّذِي هُوَ شريك فِي الرِّبْح برِئ من الخسران فأجبنا عَن الحَدِيث أَنه لَا يَقْتَضِيهِ بِوَجْه مَا وغايته إِن دلّ على الْمُحَلّل فَإِنَّمَا يدل على أَن الْمُحَلّل إِذا دخل وَلَا بُد فَإِنَّهُ يشْتَرط أَن يكون بِهَذِهِ الصّفة وَلَا يدل على أَنه يشْتَرط دُخُوله وَأَن يكون على هَذِه الصّفة فَمن أَيْن هَذَا فِي الحَدِيث وَبِأَيِّ وَجه يُسْتَفَاد وَهَذَا ظَاهر لَا خَفَاء بِهِ وَالله أعلم فَإِن قُلْتُمْ إِنَّمَا دخل الْمُحَلّل فِي هَذَا العقد ليخرجه عَن شبه الْقمَار فَيكون دُخُوله شرطا قُلْنَا قد تقدم من الْوُجُوه الْكَثِيرَة مَا فِيهِ كِفَايَة أَن العقد لَيْسَ بِدُونِهِ قمارا فَإِن كَانَ بِدُونِ دُخُوله قمارا لم يخرج بِهِ عَن شبه الْقمَار بل ذَلِك
287
المجلد
العرض
40%
الصفحة
287
(تسللي: 204)