اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
ذكره الإِمَام أَحْمد وَغَيره مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَفظه
إِن الله نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قلب مُحَمَّد خير قُلُوب الْعباد فاختاره لرسالته ثمَّ نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قُلُوب أَصْحَابه خير قُلُوب الْعباد فاختارهم لصحبته فَمَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن
الثَّالِث أَنه لَو صَحَّ مَرْفُوعا فَهُوَ دَلِيل على أَن مَا أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ورأوه حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن لَا مَا رَآهُ بَعضهم فَهُوَ حجَّة عَلَيْكُم
الرَّابِع أَن الْمُسلمين كلهم لَا يرَوْنَ الْمُحَلّل فِي عقد السباق حسنا بل كثير مِنْهُم تنكره فطرهم وَقُلُوبهمْ ويرونه غير حسن وَلَو كَانَ حسنا عِنْد الله وَهُوَ من تَمام الْعدْل الَّذِي فطر الله الْقُلُوب على استحسانه لرأوه كلهم حسنا وَشهِدت بِهِ فطرتهم وَشهِدت بقبح العقد إِذا خلا عَنهُ كَمَا شهِدت بقبح الظُّلم والقمار وَحسن الْعدْل وَأكل المَال بِالْحَقِّ قَالُوا وَنحن نحاكمكم فِي ذَلِك إِلَى الْفطر الَّتِي لم تنْدَفع بالتعصب ونصرة آراء الرِّجَال والتقليد وَأما قَوْلكُم إِن القَوْل بِعَدَمِ الْمُحَلّل قَول شَاذ وَإِن من شَذَّ شَذَّ الله بِهِ فَجَوَابه من وُجُوه
أَحدهَا أَن القَوْل الشاذ هُوَ الَّذِي لَيْسَ مَعَ قَائِله دَلِيل من كتاب الله وَلَا من سنة رَسُول الله ﷺ فَهَذَا هُوَ القَوْل الشاذ وَلَو كَانَ عَلَيْهِ جُمْهُور
299
المجلد
العرض
43%
الصفحة
299
(تسللي: 216)