اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَهَذَا فَاسد ايضا فَإِن الأول قد سبق هَذَا الآخر ايضا واشترك هُوَ والمحلل فِي سبقه فَكيف ينْفَرد الْمُحَلّل بسبقه مَعَ اشتراكه هُوَ وَالْأول فِي سبقه وَمَعْلُوم أَن هَذَا لَيْسَ (من) مُوجب العقد وَالشّرط وَلَا مُوجب الشَّرْع ومقتضيات الْعُقُود تتلقى تَارَة من الشَّارِع وَتارَة من الْمُتَعَاقدين وَهَذَا لم يتلق لَا من الشَّارِع وَلَا من الْعَاقِد وَإِن سبق الْمُحَلّل ثمَّ جَاءَ أحد المخرجين بعده ثمَّ الثَّالِث بعدهمَا أحرز الْمُحَلّل السبقين على الْقَوْلَيْنِ وَهَذَا هوا الصَّحِيح (قَولَانِ لبَعض الشَّافِعِيَّة وكشف فسادهما) وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى من الشَّافِعِيَّة سبق الثَّالِث بَين الْمُحَلّل وَالثَّانِي نِصْفَيْنِ وَسبق الثَّانِي يخْتَص بِهِ الْمُحَلّل (دون) الثَّانِي لِأَن الْمُحَلّل وَالثَّانِي قد اشْتَركَا فِي سبق الثَّالِث فيشتركان فِي سبقه وَقد انْفَرد الْمُحَلّل فِي سبق الثَّانِي فَيخْتَص (ب) سبقه وَهَذَا وهم (أَيْضا) لِأَن الْمُحَلّل قد سبقهما وَالثَّانِي مَسْبُوق (ف) كَيفَ يُشَارك السَّابِق وَقَوْلهمْ قد اشْتَركَا هُوَ والمحلل فِي سبق الثَّالِث غير مُسلم فَإِن السَّبق الَّذِي حصل للْأولِ لم يشركهُ فِيهِ غَيره بل انْفَرد بِهِ وَسبق الثَّانِي ملغي بسبق الأول فَسبق الثَّانِي مُقَيّد الأول مُطلق فَهُوَ السَّابِق حَقِيقَة وَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم بل يكون سبق الثَّالِث للثَّانِي وَحده
وَهَذَا أفسد من الأول وَكَأن قَائِل هَذَا القَوْل رأى أَن الثَّانِي لما كَانَ
337
المجلد
العرض
50%
الصفحة
337
(تسللي: 253)