اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مَذْهَب أَحْمد ولأصحاب الشَّافِعِي فِي مَحل الْقَوْلَيْنِ طريقتان إِحْدَاهمَا أَن الْقَوْلَيْنِ جاريان فِي مُطلق صُورَة العقد سَوَاء كَانَ الْجعل مِنْهُمَا اَوْ من أَحدهمَا أَو من ثَالِث
وَالثَّانيَِة أَن مَحل الْقَوْلَيْنِ فِي حق من أخرج السَّبق وَأما الْمُحَلّل وَمن لم يخرج فَالْعقد جَائِز فِي حَقه قولا وَاحِدًا وَأَصْحَاب هَذِه الطَّرِيقَة رَأَوْا أَن لُزُوم العقد فِي حق من لم يخرج لَا فَائِدَة فِيهِ إِذْ لَا يلْزمه شَيْء فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكْسب مَالا أَو لَا يُعْطي شَيْئا فَلَا فَائِدَة لإلزامه بِعقد لَا يكون معطيا فِيهِ بل آخِذا وَأَصْحَاب الطَّرِيقَة الأولى يَقُولُونَ إِن الْمخْرج قد يَسْتَفِيد التَّعَلُّم مِمَّن لم يخرج فَيكون كالمعارض بِمَالِه على التَّعَلُّم فَيلْزم الآخر تتميم العقد قَالُوا وَلِأَنَّهُ عقد من شَرطه أَن يكون الْعِوَض والمعوض معلومين فَكَانَ لَازِما كَالْإِجَارَةِ وَمن قَالَ بِالْجَوَازِ دون اللُّزُوم قَالَ الْمُسَابقَة عقد على مَالا يتَحَقَّق الْقُدْرَة على تَسْلِيمه فَكَانَ جَائِزا كرد الْآبِق وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عقد على الْإِصَابَة وَلَا يدْخل تَحت قدرته وَبِهَذَا فَارق الْإِجَارَة
350
المجلد
العرض
53%
الصفحة
350
(تسللي: 266)