اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فصل
فِي إِلْحَاق الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي الْجعل وَعدد الرشق وَمِقْدَار الْمسَافَة فِي عقد السباق والنضال وَهِي سِتّ صور إِلْحَاق زِيَادَة بالمسافة أَو نُقْصَان مِنْهَا وإلحاق زِيَادَة بالجعل أَو نُقْصَان مِنْهُ وإلحاق زِيَادَة بِعَدَد الرَّمْي وَالرُّمَاة أَو نُقْصَان مِنْهُ وَإِن قُلْنَا بِجَوَاز العقد جَازَ ذَلِك كُله بِاتِّفَاق الحزبين وَإِن قُلْنَا بلزومه فَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي لَا يلْحق كَمَا لَا تلْحق الزِّيَادَة فِي الثّمن بعد لُزُوم الْبَيْت وَلَا الزِّيَادَة فِي الْأجر بعد لُزُوم الْإِجَازَة وَأما من ألحق الزِّيَادَة فِي الثّمن وَالنُّقْصَان مِنْهُ بعد العقد كأصحاب ابي حنيفَة وَهُوَ القَوْل الرَّاجِح فِي الدَّلِيل فعلى أصولهم يجوز إِلْحَاق الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فِي هَذَا العقد وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب إِذا اتفقَا عَلَيْهِ وَقد أَمر النَّبِي ﷺ الصّديق أَن يزِيد فِي الْأَجَل وَالرَّهْن لما رَاهن الْمُشْركين على غَلَبَة الرّوم وَالْفرس وَلَا مَحْذُور فإلحاق هَذِه الزِّيَادَة أصلا بل النَّص وَالْقِيَاس يقتضيان جَوَازهَا وَقد قَالَ أَصْحَابنَا تجوز الزِّيَادَة فِي الصَدَاق بعد لُزُومه مَعَ ان عقد النِّكَاح عقد لَازم وَتَكون الزِّيَادَة كالأصل فِيمَا يقرره وينفعه وَاتَّفَقُوا على جَوَاز الزِّيَادَة فِي الرَّهْن
355
المجلد
العرض
54%
الصفحة
355
(تسللي: 271)