اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفروسية المحمدية - ت مشهور

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الفروسية المحمدية - ت مشهور - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فرع

فَإِن قُلْنَا بقول القَاضِي لم يجز أَن يتقاسموا بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهَا قد تقع على الحذاق فِي أحد الحزبين وعَلى الكوادن فِي الحزب الآخر فَيخرج العقد عَن الْعدْل الَّذِي هُوَ مَقْصُود النضال
وَإِن قُلْنَا بِالْوَجْهِ الْأُخَر جَازَ أَن يتقاسموا بِالْقُرْعَةِ فَإِن العقد لم يَصح قبل الْقِسْمَة فَإِذا أخرجت الْقرعَة أحد الحزبين وميزته من الآخر فَإِن تراضوا بذلك وَإِلَّا فَلَا عقد بَينهم
وَطَرِيق الْقِسْمَة بِالْعَدْلِ أَن يخرج من كل حزب زعيم فيختار أَحدهمَا وَاحِدًا ثمَّ يخْتَار الزعيم الآخر وَاحِدًا إِلَى أَن تتمّ الْقِسْمَة على الْعدْل
وَلَا يجز أَن يَجْعَل الْخِيَار إِلَى أحد الزعيمين فِي الْجَمِيع وَلَا أَن يخْتَار احدهما جَمِيع حزبه أَولا ثمَّ يعد الآخر فيختار بعده لخروجهما عَن الْعدْل فَإِن الأول لَا يُؤمن أَن يخْتَار الحذاق فِي حزبه
وَلَا يجوز أَن يَجْعَل رَئِيس الحزبين وَاحِدًا مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يمِيل إِلَى حزبه فتلحقه التُّهْمَة
وَلَا يجوز أَن يخْتَار كل وَاحِد من الرئيسين أَكثر من وَاحِد لِأَنَّهُ أقرب إِلَى التَّسَاوِي وَالْعدْل فَإِذا اخْتَارُوا وَاحِدًا اخْتَار الرئيس الآخر ثَانِيًا
وَنَظِير هَذَا أَنه لَا يقدم السَّابِق بِأَكْثَرَ من حُكُومَة وَاحِدَة فَلَو قَالَ احكم لي حكومتين ثمَّ احكم لمن جَاءَ بعدِي حكومتين لم يكن لَهُ ذَلِك
367
المجلد
العرض
56%
الصفحة
367
(تسللي: 283)