الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مِنِّي﴾ (١) الآية، وقال عيسى - ﵇ -: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم﴾ (٢) الآية. فرفع يديه وقال: «اللهم أمتي أمتي»، وبكى فقال الله - ﷿ -: «يا جبريل اذهب إلى محمد وربُّك أعلم فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل - ﵇ - فسأله، فأخبره رسول الله - ﷺ - بما قال وهو أعلم، فقال الله: يا جبريل! اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك» (٣).
٥ - وعن أبي ذر - ﵁ - قال: قام النبي - ﷺ - بآية حتى أصبح يردِّدها، والآية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم﴾ (٤) (٥)، ولم يكن النبي - ﷺ - يبكي بشهيقٍ ورفع صوتٍ، كما لم يكن ضحكه قهقهةً، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملان، ويُسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه: تارة رحمة للميت، وتارة خوفًا على أمَّتِهِ وشفقة عليها، وتارة خشيةً لله تعالى، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاءُ اشتياقٍ ومحبةٍ وإجلالٍ (٦) (٧).
_________
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.
(٢) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(٣) مسلم، برقم ٢٠٢، وتقدم تخريجه في خشوع النبي - ﷺ -.
(٤) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(٥) أخرجه: النسائي، كتاب الافتتاح، باب ترديد الآية، برقم ١٠١٠، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٠، وأحمد، ١/ ٢٤١، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة، ١/ ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٠١.
(٦) زاد المعاد لابن القيم، ١/ ١٨٣.
(٧) وانظر المواضع التي بكى فيها رسول الله - ﷺ - في كتاب رحمة للعالمين للمؤلف، ص٨٢ - ٩٣، فقد جمعت مما صح من بكائه - ﷺ - ستة عشر موضعًا وغيرها كثير.
٥ - وعن أبي ذر - ﵁ - قال: قام النبي - ﷺ - بآية حتى أصبح يردِّدها، والآية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم﴾ (٤) (٥)، ولم يكن النبي - ﷺ - يبكي بشهيقٍ ورفع صوتٍ، كما لم يكن ضحكه قهقهةً، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملان، ويُسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه: تارة رحمة للميت، وتارة خوفًا على أمَّتِهِ وشفقة عليها، وتارة خشيةً لله تعالى، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاءُ اشتياقٍ ومحبةٍ وإجلالٍ (٦) (٧).
_________
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.
(٢) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(٣) مسلم، برقم ٢٠٢، وتقدم تخريجه في خشوع النبي - ﷺ -.
(٤) سورة المائدة، الآية: ١١٨.
(٥) أخرجه: النسائي، كتاب الافتتاح، باب ترديد الآية، برقم ١٠١٠، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٠، وأحمد، ١/ ٢٤١، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة، ١/ ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ١/ ٤٠١.
(٦) زاد المعاد لابن القيم، ١/ ١٨٣.
(٧) وانظر المواضع التي بكى فيها رسول الله - ﷺ - في كتاب رحمة للعالمين للمؤلف، ص٨٢ - ٩٣، فقد جمعت مما صح من بكائه - ﷺ - ستة عشر موضعًا وغيرها كثير.
124