اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
«اخفض قليلًا» (١).

السبب السادس والثلاثون: سجود التلاوة في الصلاة:
مما يجلب الخشوع في الصلاة سجود التلاوة؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله [وفي رواية يا ويلي] أُمر ابن آدم بالسجود، فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار» (٢)، وهذا الحديث فيه الحث على سجود التلاوة والترغيب فيه.
وسجود التلاوة سنة مؤكدة على الصحيح للتالي والمستمع (٣)؛
لحديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قرأ النبي - ﷺ - النجم بمكة فسجد
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالقراءة في الصلاة، برقم ١٣٢٩، والترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة بالليل، برقم ٤٤٧، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٢٥٤، وفي صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٦٤.
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم ٨١.
(٣) اختلف العلماء ﵏ في حكم سجود التلاوة: فذهب أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم إلى أن سجود التلاوة واجب؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ [سورة الانشقاق، الآيتان: ٢٠، ٢١]، وقالوا: هذا ذم، ولا يذم إلا على ترك واجب؛ ولأنه سجود يفعل في الصلاة، فكان واجبًا كسجود الصلاة، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، ٢٣/ ١٥٢ - ١٦٢ وقيل: هو رواية عن الإمام أحمد، انظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير، ٤/ ٢١٠.

وذهب الإمام أحمد، والإمام مالك، والإمام الشافعي، وهو قول عمر بن الخطاب وابنه عبد الله ﵄ إلى أن سجود التلاوة ليس بواجب بل سنة مؤكدة. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٤٣١، و٥/ ٧٨، والمغني لابن قدامة، ٣/ ٣٦٤. وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز أثناء تقريره على بلوغ المرام، على الحديث رقم ٣٦٢، يقول: «... وهو سنة مؤكدة لفعله - ﷺ -».
241
المجلد
العرض
57%
الصفحة
241
(تسللي: 240)