الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فُقِدَ الجناحان: فهو عرضة لكل صائد وكاسر، ولكن السلف استحبوا أن يقوِّي في الصحة جناح الخوف، وعند الخروج من الدنيا يقوِّي جناح الرجاء على جناح الخوف».
وقال بعض السلف: «أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب، فالمحبة هي المركب، والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنّه وكرمه» (١).
قال الله - ﷿ -: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (٢).
فابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه: بالعبوديَّة، والمحبة، فقد ذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه: الحب، والخوف، والرجاء (٣).
ومع ذلك ينبغي أن يكون المسلم قبل دعائه متطهِّرًا من الذنوب بالتوبة، ويكون زاهدًا ورعًا: وقد ذكر ابن القيم ﵀ عن شيخ الإسلام ابن تيمية حقيقة الزهد والورع فقال: «الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة» (٤).
السبب الخمسون: إحسان الطهور وإكماله:
لا شك: أن إحسان الطهارة: من الوضوء، والغسل على الوجه
_________
(١) مدارج السالكين، لابن القيم، ١/ ٥١٧، وانظر: ١/ ٥٢٠، من المرجع نفسه.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٥٧.
(٣) مدارج السالكين، لابن القيم، ٢/ ٣٥.
(٤) المرجع السابق، ٢/ ١٠.
وقال بعض السلف: «أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب، فالمحبة هي المركب، والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنّه وكرمه» (١).
قال الله - ﷿ -: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (٢).
فابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه: بالعبوديَّة، والمحبة، فقد ذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه: الحب، والخوف، والرجاء (٣).
ومع ذلك ينبغي أن يكون المسلم قبل دعائه متطهِّرًا من الذنوب بالتوبة، ويكون زاهدًا ورعًا: وقد ذكر ابن القيم ﵀ عن شيخ الإسلام ابن تيمية حقيقة الزهد والورع فقال: «الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة» (٤).
السبب الخمسون: إحسان الطهور وإكماله:
لا شك: أن إحسان الطهارة: من الوضوء، والغسل على الوجه
_________
(١) مدارج السالكين، لابن القيم، ١/ ٥١٧، وانظر: ١/ ٥٢٠، من المرجع نفسه.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ٥٧.
(٣) مدارج السالكين، لابن القيم، ٢/ ٣٥.
(٤) المرجع السابق، ٢/ ١٠.
354