اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- ﷺ -: «وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فَي الصَّلاَةِ» (١).
فإذا استشعر العبد بقلبه أن الله أكبر من كلِّ ما يخطر بالبال استحيا منه أن يُشغل قلبه في الصلاة بغيره، فلا يكون موفيًا لمعنى «الله أكبر»، ولا مؤدِّيًا لحق هذا اللفظ، فقبيح بالمُصلِّي أن يقول بلسانه: «الله أكبر»، وقد امتلأ قلبه بغير الله، فلو قضى حق هذا اللفظ لدخل وانصرف بأنواع التحف والخيرات (٢).

ثانيًا: فهم وتدبُّر معاني دعاء الاستفتاح في الصلاة
١ - «سبحانك اللهم وبحمدك (٣)، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إلهَ غيرُك» (٤).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٣/ ٢٨٥، برقم ١٤٠٣٧، والنسائي في سننه، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، ٧/ ٦١، برقم ٣٩٤٠، من حديث أنس - ﵁ -.
(٢) انظر: حاشية الروض المربع، ٢/ ١١.
(٣) سبحانك اللهم وبحمدك: أي سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، والجد هنا: العظمة»، شرح النووي،٤/ ٣٥٥، وقيل: أسبحك حال كوني متلبسًا بحمدك. انظر: سبل السلام للصنعاني،٢/ ٢٢٤، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على الروض المربع، ٢/ ٢٢: «يعني بحمدي لك، وثنائي عليك سبحتك: أي نزَّهْتك».
(٤) مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، برقم ٣٩٩، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف، برقم ٢٥٥٥ - ٢٥٥٧،وابن أبي شيبة،١/ ٢٣٠، ٢/ ٥٣٦، وابن خزيمة، برقم ٤٧١، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي،١/ ٢٣٥.قال ابن تيمية: «وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر بـ «سبحانك اللهم وبحمدك ..» ويعلمه الناس، فلولا أن هذا من السنن المشروعة لم يكن يفعله .. ويقرّه المسلمون عليه».انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح، ص٣١، وزاد المعاد لابن القيم،١/ ٢٠٢ - ٢٠٦.واختار الإمام أحمد الاستفتاح بحديث عمر؛ لعشرة أوجه ذكرها ابن القيم في زاد المعاد،١/ ٢٠٥.وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ أثناء تقريره على الروض المربع،٢/ ٢٣ يقول: «وهو حديث ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة» قلت: جاءت روايات أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة، وأنسًا، وأبا سعيد، وعبد الله بن مسعود - ﵃ - رووه، واستفتح به عمر وأبو بكر وعثمان. انظر: المنتقى لأبي البركات عبد السلام بن تيمية مع نيل الأوطار،١/ ٧٥٦.
272
المجلد
العرض
64%
الصفحة
272
(تسللي: 271)