اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
* وكان الصحابي عبد الله بن رواحة - ﵁ - (١) إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل داره صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك أبدًا (٢).
وقد مدحه النبي - ﷺ - بقوله: «رَحِمَ اللهُ أخي عَبْدَاللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كانَ أَيْنَما أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَناخَ» (٣).
فهو - ﵁ - من ناحيةٍ يُحِبُّ أن يستقبل بيته ويفارقه على ذكرٍ لله - ﷿ -، ومن ناحية أخرى لا يُحِبُّ أن يُؤَخِّر الصلاة عن وقتها، ولو كان في شغلٍ أو على سفر، وذلك منه حبًا للصلاة، واستباقًا للمناجاة.
وإذا كان هذا في الصلاة، ففي سائر الطاعات كذلك.
* وتسابق أبي بكر وعمر ﵄ في أبوابِ الخير مشهور، معروف (٤).
_________
(١) استشهد بمؤتة سنة ثمان للهجرة. الإصابة، ٤/ ٨٣.
(٢) تاريخ دمشق، ٢٨/ ٩١، وسير أعلام النبلاء، ١/ ٢٣٣، والإصابة، ٤/ ٨٤.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير، ١٢/ ٣٢٢، برقم ١٣٢٤١، تاريخ دمشق، ٢٨/ ٨٥، وتاريخ الإسلام للذهبي، ٩/ ٦٥٨، وبنحوه في مصنف ابن أبي شيبة، ١٣/ ٣٥٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٩/ ٣١٦: «إسناده حسن». وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير، ٣/ ٣٦٦، برقم ٣٠٩٦.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، باب الرخصة في ذلك، برقم ١٦٧٨، ولفظه: عن عمر بن الخطاب «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ، إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ". قُلْتُ مِثْلَهُ.

قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ". قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لاَ أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. وأخرجه الترمذي، برقم ٣٦٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٦٦.
144
المجلد
العرض
34%
الصفحة
144
(تسللي: 143)