الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ»، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ: «وَرُسُلِهِ» (١).
وعن زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا شَيءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ! قَالَ: فَقَالَ لِي أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ وَضَحِكَ. قَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ ...» الخبر، وفي آخره قال ابن عباس: «إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢) (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ -، قال: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: «أوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ». قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ»، وفي لفظ: «تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ» (٤).
وقوله: «ذاك صريح الإيمان» معناه: أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به حتى يصير ذلك وسوسة (٥).
وعن ابن عباس ﵄، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٧٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، برقم ١٣٤.
(٢) سورة الحديد، الآية: ٣.
(٣) أبو داود، كتاب الأدب، باب في الوسوسة، برقم ٥١١٠، وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٢٥٦.
(٤) مسلم، كتاب الإيمان، باب الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجده، برقم ١٣٢.
(٥) انظر: معالم السنن للخطابي، ٤/ ١٣٦.
وعن زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا شَيءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ! قَالَ: فَقَالَ لِي أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ وَضَحِكَ. قَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ ...» الخبر، وفي آخره قال ابن عباس: «إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢) (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ -، قال: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: «أوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ». قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ»، وفي لفظ: «تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ» (٤).
وقوله: «ذاك صريح الإيمان» معناه: أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم، والتصديق به حتى يصير ذلك وسوسة (٥).
وعن ابن عباس ﵄، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٧٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها، برقم ١٣٤.
(٢) سورة الحديد، الآية: ٣.
(٣) أبو داود، كتاب الأدب، باب في الوسوسة، برقم ٥١١٠، وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٢٥٦.
(٤) مسلم، كتاب الإيمان، باب الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجده، برقم ١٣٢.
(٥) انظر: معالم السنن للخطابي، ٤/ ١٣٦.
183