اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، ثم قال: «إذا تنخمَّ أحدكم فلا يتنخَّمْ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى» (١). وفي لفظ للبخاري من حديث أبي هريرة - ﵁ -: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله مادام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها» (٢).
وقد جزم الإمام النووي - ﵀ - بالمنع من البزاق قِبَل القبلة وعن اليمين مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أو خارجها، وسواء كان في المسجد أو غيره؛ لأحاديث دلت على العموم (٣).
أما إذا كان المصلي في المسجد فيتعيَّن عليه أن لا يبصق مطلقًا إلا في ثوبه أو في منديل؛ لحديث أنس - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها» (٤).
وعن أبي ذر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «عرضت علَّي أعمال أمتي: حَسنُها، وسَيئُها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق،
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: لا يبصق عن يمينه في الصلاة، برقم ٤١٠، ٤١١، ٤٠٨، ٤٠٩، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، برقم ٥٤٨.
(٢) البخاري، برقم ٤١٦، تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٣٩، والأحاديث التي دلت على العموم في الصلاة وفي غيرها وفي المسجد وغيره. انظرها في صحيح ابن خزيمة، ٢/ ٦٢، برقم ٩٢٥، و٢/ ٢٧٨، برقم ١٣١٣، و١٣١٤، و٣/ ٨٣، برقم ١٦٦٣، وصحيح ابن حبان [الإحسان]، ٣/ ٧٧،برقم ١٦٣٦،و٣/ ٧٨،برقم ١٦٣٧،وسنن أبي داود، برقم ٣٨٢٤، والبيهقي، ٣/ ٧٦.وانظر: سبل السلام للصنعاني، ٣/ ١٧٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كفارة البزاق في المسجد، برقم ٤١٥، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، برقم ٥٥٢.
202
المجلد
العرض
48%
الصفحة
202
(تسللي: 201)