اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولا شك أن التأمل في القرآن هو: تحديد ناظر القلب إلى معانيه وجمع الفكر على تبصره، وتَعقُّله، وهو المقصود بإنزاله، لا مجرد تلاوته بلا فهم، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب﴾ (١)،وقال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُون﴾ (٢).
وينبغي للإنسان أن يبتعد عن مفسدات القلب الخمسة التي تحول بينه وبين التدبر، وتحول بينه وبين كل خير، وهي: التمنِّي، وخلطة الناس، والتعلق بغير الله تعالى، وكثرة الطعام أو المحرمات، وكثرة النوم؛ فإنها مفسدات للقلوب (٣).
والتدبر للقرآن والعمل به هو المقصود من إنزاله.
ولهذا قيل: ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس: صنف لا يعملون بما يعلمون، وصنف يعملون بما لا يعلمون، وصنف لا يعملون ولا يعلمون، وصنف يمنعون الناس من التعلم (٤).
وليحذر المسلم من هجر القرآن؛ فإن هجرهُ خمسة أنواع:
النوع الأول: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
النوع الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن
_________
(١) سورة ص، الآية: ٢٩.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٣.
(٣) انظر: مدارج السالكين لابن القيم، ١/ ٤٥١ - ٤٥٩.
(٤) مفتاح دار السعادة، لابن القيم، ١/ ٤٩٠.
228
المجلد
العرض
54%
الصفحة
228
(تسللي: 227)