اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
على نفي الوجوب حديث عمر المذكور في هذا الباب» (١)، وتعقبه الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀فبين «أن أقوى منه وأوضح في الدلالة على عدم وجوب سجود التلاوة: قراءة زيد بن ثابت على النبي - ﷺ - سورة النجم، فلم يسجد فيها، ولم يأمره النبي - ﷺ - بالسجود، ولو كان واجبًا لأمره به» (٢).
وسجود المستمع إذا سجد القارئ، وإذا لم يسجد لم يسجد؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «كان النبي - ﷺ - يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد، ونسجد معه فنزدحم حتى ما يجد أحدنا لجبهته موضعًا يسجد عليه» (٣)، وقال ابن مسعود - ﵁ - لتميم بن حَذْلم - وهو غلام - فقرأ عليه سجدة فقال: «اسجد فأنت إمامنا فيها» (٤)، فالمستمع الذي ينصت للقارئ ويتابعه في الاستماع يسجد مع القارئ إذا سجد، وإذا لم يسجد فلا (٥).
أما السامع الذي لا يقصد سماع القرآن وإنما مرَّ فسمع القراءة وسجد القارئ، فإنه لا يلزمه السجود، قيل لعمران بن حصين - ﵁ -: الرجل يسمع السجدة ولم يجلس لها، قال: «أرأيت لو قعد لها»
_________
(١) فتح الباري، ٢/ ٥٥٨.
(٢) حاشية الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز على فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٨.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٠٧٥، ومسلم، برقم ٥٧٥، وتقدم تخريجه.
(٤) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من سجد لسجود القارئ، رقم الباب ٨، قبل الحديث رقم١٠٧٥، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري،٢/ ٥٥٦: «وصله سعيد بن منصور».
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٨، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٣٦٦، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ١٣١.
244
المجلد
العرض
58%
الصفحة
244
(تسللي: 243)