الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قوله: «أنت نور السموات والأرض» أي: أنَّ كل شيء استنار منها واستضاء فبقدرتك، وأضاف النور إلى السموات والأرض للدلالة على سعة إشراقه، وفشو ضيائه، وعلى هذا فسر قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١).
وقد ثبت أن الله تعالى سمى نفسه: «نور السموات والأرض» بالكتاب والسنة، وقد ورد في الكتاب على صيغة الإضافة، وفي الحديث الصحيح (٢) الذي جاء عن أبي ذر - ﵁ - من غير إضافة، وذلك قوله - ﷺ -: «نور أنَّى أراه» حين سأله أبو ذر - ﵁ -: «هل رأيت ربك؟».
قوله - ﷺ -: «نور أنَّى أراه» معناه: حجابه نور، فكيف أراه، وقد فسر ذلك الحديث الآخر الذي قال فيه النبي - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور»، وفي رواية: «النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» (٣). فاسم النور بدون إضافة يحتاج إلى دليل، أما القرآن فقد جاء مضافًا ﴿نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
_________
(١) سورة النور، الآية: ٣٥.
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه، وفي قوله: رأيت نورًا، برقم ١٧٨.
(٣) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه، وفي قوله: رأيت نورًا، برقم ١٧٩.
وقد ثبت أن الله تعالى سمى نفسه: «نور السموات والأرض» بالكتاب والسنة، وقد ورد في الكتاب على صيغة الإضافة، وفي الحديث الصحيح (٢) الذي جاء عن أبي ذر - ﵁ - من غير إضافة، وذلك قوله - ﷺ -: «نور أنَّى أراه» حين سأله أبو ذر - ﵁ -: «هل رأيت ربك؟».
قوله - ﷺ -: «نور أنَّى أراه» معناه: حجابه نور، فكيف أراه، وقد فسر ذلك الحديث الآخر الذي قال فيه النبي - ﷺ -: «إن الله - ﷿ - لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور»، وفي رواية: «النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» (٣). فاسم النور بدون إضافة يحتاج إلى دليل، أما القرآن فقد جاء مضافًا ﴿نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
_________
(١) سورة النور، الآية: ٣٥.
(٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه، وفي قوله: رأيت نورًا، برقم ١٧٨.
(٣) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله - ﵇ -: نور أنى أراه، وفي قوله: رأيت نورًا، برقم ١٧٩.
284