اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمْرِ، وأعُوْذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (١).
قوله: «البخل» أي: منع إنفاق المال، بعد الحصول عليه، وحبه وإمساكه.
قوله: «الجبن» أي: تَهَيُّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يُخاف.
قوله: «أن أُردَّ إلى أرذلِ العمر» هو البلوغ إلى حدٍّ في الهرم، يعود معه كالطفل؛ في سخف العقل، وقلة الفهم، وضعف القوة.
والأرذل: هو الرَّديء من كل شيء.
قوله: «فتنة الدنيا» ومعنى الفتنة: الاختبار، قال شعبة ﵀: «يعني: فتنة الدَّجَّال»، وفي إطلاق الدنيا على الدجال، إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك صريحًا في قول النبيّ - ﷺ -: «إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال» (٢).
ومعنى «ذرأ»: خلق.
قوله: «عذاب القبر» فيه إثبات لعذاب القبر؛ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وعذابه ونعيمه؛ فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ ومَا دينك؟ ومَن نبيك؟ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣)؛
_________
(١) البخاري مع الفتح، ٦/ ٣٥، برقم ٢٨٢٢. عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ -.
(٢) رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، برقم ٤٠٧٧، وصححه الألباني، انظر قصة المسيح الدجال له، ص ٤٩.
(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
329
المجلد
العرض
78%
الصفحة
329
(تسللي: 328)