الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٢٦ - ثم يسلِّم عن يمينه وشماله قائلًا: «السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله»؛ لحديث جابر بن سمرة - ﵁ - قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله - ﷺ - قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، فقال رسول الله - ﷺ -: «علام تُومئون بأيديكم كأنها أذناب خيلٍ شُمُسٍ، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه، من على يمينه وشماله» (١)،وعن أبي معمر أن أميرًا كان بمكة يُسلِّمُ تسليمتين، فقال عبد الله: أنَّى عَلِقَها؟ (٢) قال الحكم في حديثه: «إن رسول الله - ﷺ - كان يفعله» (٣)،وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: «كنت أرى رسول الله - ﷺ - يُسلِّم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده» (٤)، وينصرف عن يمينه وعن شماله لا حرج في شيء من ذلك (٥).
٢٧ - إن كانت الصلاة ثلاثية: كصلاة المغرب، أو رباعية: كالظهر، والعصر، والعشاء، اكتفى بالتشهد الأول والأفضل أن يصلي على النبي - ﷺ - (٦)
_________
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، برقم ٤٣١.
(٢) أنى علقها: أي من أين حصل على هذه السنة، وظفر بها فكأنه تعجب.
(٣) مسلم، كتاب المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، برقم ٥٨١.
(٤) مسلم، كتاب المساجد، الباب السابق، برقم ٥٨٢، قال الصنعاني - ﵀ - في سبل السلام: «وحديث التسليمتين رواه خمسة عشر من الصحابة ... كلها بدون زيادة وبركاته إلا في رواية وائل، ورواية عن ابن مسعود» فقال المحقق: «بل ضعف ذلك، ثم ذكر تسعة وعشرين صحابيًّا، وخرج رواياتهم» سبل السلام، ٢/ ٣٣٠.
(٥) البخاري، برقم ٨٥٢، ومسلم، برقم ٧٠٧، ٧٠٨.
(٦) الأفضل أن يصلي على النبي - ﷺ - في التشهد الأول؛ لعموم الأدلة، وكان الشعبي لا يرى بأسًا أن يصلي على النبي - ﷺ - فيه، وكذلك قال الشافعي، انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢٢٣، وقال المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٣/ ٥٤٠ «واختار ابن هبيرة زيادة الصلاة على النبي - ﷺ -، واختاره الآجري، وزاد وعلى آله»، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يوم الأحد ٣/ ٨/١٤١٩هـ أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٧٠، ٧٣، يقول: «والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأول أفضل وهي آكد في الثاني لعموم الأدلة».
وسمعته مرة يستدل على استحباب الصلاة على النبي - ﷺ - بآخر حديث ابن مسعود - ﵁ - في التشهد: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه» «ثم ليتخير من المسألة ما شاء»، ولكن لو وقف في التشهد الأول على «وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» كفى والحمد لله. وانظر: زاد المعاد لابن القيم،١/ ٢٤٥،وصفة الصلاة للألباني، ص١٧٧،والشرح الممتع،٣/ ٢٢٦،ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١١/ ١٦١، ٢٠٢.
٢٧ - إن كانت الصلاة ثلاثية: كصلاة المغرب، أو رباعية: كالظهر، والعصر، والعشاء، اكتفى بالتشهد الأول والأفضل أن يصلي على النبي - ﷺ - (٦)
_________
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام، برقم ٤٣١.
(٢) أنى علقها: أي من أين حصل على هذه السنة، وظفر بها فكأنه تعجب.
(٣) مسلم، كتاب المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، برقم ٥٨١.
(٤) مسلم، كتاب المساجد، الباب السابق، برقم ٥٨٢، قال الصنعاني - ﵀ - في سبل السلام: «وحديث التسليمتين رواه خمسة عشر من الصحابة ... كلها بدون زيادة وبركاته إلا في رواية وائل، ورواية عن ابن مسعود» فقال المحقق: «بل ضعف ذلك، ثم ذكر تسعة وعشرين صحابيًّا، وخرج رواياتهم» سبل السلام، ٢/ ٣٣٠.
(٥) البخاري، برقم ٨٥٢، ومسلم، برقم ٧٠٧، ٧٠٨.
(٦) الأفضل أن يصلي على النبي - ﷺ - في التشهد الأول؛ لعموم الأدلة، وكان الشعبي لا يرى بأسًا أن يصلي على النبي - ﷺ - فيه، وكذلك قال الشافعي، انظر: المغني لابن قدامة، ٢/ ٢٢٣، وقال المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٣/ ٥٤٠ «واختار ابن هبيرة زيادة الصلاة على النبي - ﷺ -، واختاره الآجري، وزاد وعلى آله»، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يوم الأحد ٣/ ٨/١٤١٩هـ أثناء شرحه للروض المربع، ٢/ ٧٠، ٧٣، يقول: «والصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الأول أفضل وهي آكد في الثاني لعموم الأدلة».
وسمعته مرة يستدل على استحباب الصلاة على النبي - ﷺ - بآخر حديث ابن مسعود - ﵁ - في التشهد: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه» «ثم ليتخير من المسألة ما شاء»، ولكن لو وقف في التشهد الأول على «وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» كفى والحمد لله. وانظر: زاد المعاد لابن القيم،١/ ٢٤٥،وصفة الصلاة للألباني، ص١٧٧،والشرح الممتع،٣/ ٢٢٦،ومجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١١/ ١٦١، ٢٠٢.
406