اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولا يجب على الصحيح تعميم الأصناف بالزكاة؛ لأن النبي * قال لمعاذٍ - ﵁ - «... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فقرائهم» (١) فهو أمر - ﷺ - بردها في صنفٍ واحدٍ، والأدلة كثيرة في السنة، فتبيَّن بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صنف (٢).

ثالثًا: أنواع مصارف الزكاة ومفهوم كل مصرف:
المصرف الأول: الفقراء، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: مفهوم الفقير: لغة، واصطلاحًا.
مفهوم الفقير لغة: فعيلٌ بمعنى فاعلٌ، يقال: فَقِرَ يَفْقَرُ، من باب تَعِبَ: إذا قلَّ مالُه، ولم يقولوا: فَقُر بالضم، استغنوا عنه: بافتقر (٣)، فالفقير بالكسر: جمعه: فقراء: المحتاج ضد الغني (٤).
قال الإمام ابن الأثير ﵀: «قد تكرر ذكر: الفَقْر والفقير، والفُقَراء في الحديث» وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين، فقيل: الفقير الذي لا شيء له، والمسكين الذي له بعض ما يكفيه، وإليه ذهب الشافعي، وقيل فيهما: بالعكس وإليه ذهب أبو حنيفة (٥).

مفهوم الفقر اصطلاحًا: من لا يملك نصابًا ناميًا فائضًا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٣٩٥، ومسلم، برقم ١٩، وتقدم تخريجه.
(٢) الكافي، لابن قدامة، ٢/ ١٩٣ - ١٩٤.
(٣) المصباح المنير، للفيومي، ص٤٧٨، مادة (فقر).
(٤) معجم لغة الفقهاء، مادة (فقير)، ص٣١٧.
(٥) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، مادة (فقر)، ٣/ ٤٦٢.
237
المجلد
العرض
51%
الصفحة
237
(تسللي: 233)