اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقد دعا النبي - ﷺ - على من أعطى في الزكاة فصيلًا مهزولًا، فعن وائل بن حجر - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - بعث ساعيًا فأتى رجلًا، فآتاه فصيلًا مخلولًا (١) فقال النبي - ﷺ -: «بعثنا مصدِّق الله ورسوله وإن فلانًا أعطاه فصيلًا مخلولًا، اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله» فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء، فقال: أتوب إلى الله - ﷿ - وإلى نبيه - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: «اللهم بارك فيه وفي إبله» (٢).

٢ - لا يأخذ المصدِّق كرائم الأموال ولا خياره ولكن من الوسط؛ لحديث معاذ - ﵁ - حينما بعثه رسول الله - ﷺ - إلى اليمن وفيه: «فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (٣).
قال الزهري: «إذا جاء المصدِّق قُسِّمت الشاء أثلاثًا: ثلثًا شرارًا، وثلثًا خيارًا، وثلثًا وسطًا، فأخذ المصدِّق من الوسط» (٤) (٥).

٣ - ما بين الفريضتين في زكاة بهيمة الأنعام أوقاص ولا زكاة في الأوقاص، مثل الزيادة على الخمس في الإبل إلى التسع، وعلى
_________
(١) مخلولًا: مهزولًا، وهو الذي جُعل على أنفه خلال، لئلا يرضع أمه فتهزل، «النهاية في غريب الحديث» وانظر: جامع الأصول، ٤/ ٦٠٥.
(٢) النسائي، كتاب الزكاة، باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع، برقم ٢٤٥٧، وصحح إسناده الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ١٨٥.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٩٥، ومسلم، برقم ١٩، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة في الإسلام.
(٤) أبو داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، برقم ١٥٦٨، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٤٣٢.
(٥) ولا يؤخذ في الصدقة: الحامل، ولا الماخض، وهي التي قد حان ولادها، ولا تؤخذ الرُّبَى: التي تربي ولدها، أو التي تربَّى في البيت لأجل اللبن، ولا طروقة الفحل التي طرقها الفحل؛ لأنها تحمل غالبًا، ولا تؤخذ الأكولة، التي أعدت للأكل إلا أن يشاء ربها: أي صاحب هذه الأموال: [الشرح الكبير، ٦/ ٤٤٦، والروض المربع، ٤/ ٦٤].
89
المجلد
العرض
19%
الصفحة
89
(تسللي: 88)