اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «وهذا لا بأس به، والسؤال بوجه الله لا يُسأل به إلا الجنة، أو ما يقرب إليها، وهذا مما يقرب إليها» (١).
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بخير الناس منزلًا؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «رجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله - ﷿ - حتى يموت أو يقتل، وأخبركم بالذي يليه؟» قلنا: نعم يا رسول الله، قال: «رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس، وأخبركم بشر الناس؟» قلنا: نعم يا رسول الله، قال: «الذي يُسأل بالله - ﷿ - ولا يُعطي به» (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يذكر أن هذا فيمن سأل حقًا له؛ كأن يقول: أسألك بالله أن تقضيني ديني الذي عندك، أو يقول: أسألك بالله أن لا تؤذيني، أو غير ذلك، أما من سأل بالله بغير حق فلا تجب إجابته، كأن يقول: أسألك بالله أن تعطيني أموالك، أو غير ذلك فيما لا حق له فيه.

٤ - قبول العطاء من غير مسألة ولا إشراف؛ لحديث عمر بن الخطاب - ﵁ -، قال: قد كان رسول الله - ﷺ - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه منِّي، حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله - ﷺ -: «ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف (٣) ولا سائل،
_________
(١) سمعته منه أثناء تقريره على سنن النسائي، برقم ٢٥٦٨.
(٢) النسائي، كتاب الزكاة، باب من يسأل بالله - ﷿ - ولا يعطى به، برقم ٢٥٦٨، والترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء أي الناس خير، برقم ١٦٥٢، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ٢/ ٢١٨، وفي صحيح سنن الترمذي، ١/ ٢٣٥، وفي الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٥٥.
(٣) مشرف: الإشرافُ على الشيء: الاطلاع عليه، والتعرض له، والمراد: وأنت غير طامع فيه، ولا طالب له. جامع الأصول، ١٠/ ١٦٢.
399
المجلد
العرض
86%
الصفحة
399
(تسللي: 394)