اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الدخول في الأمر الشديد، وذكر العقبة هنا مثل ضربه الله لمجاهدة: النفس، والهوى، والشيطان في أعمال البر، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة، تقول: لم يحمل على نفسه المشقة، بعتق الرقبة والإطعام، وهذا معنى قول قتادة، وقيل: إنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها بعقبة، فإذا أعتق رقبة، وأطعم كان كمن اقتحم العقبة، وجاوزها، وقيل غير ذلك (١) قال العلامة السعدي ﵀: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي لم يقتحمها ويعبر عليها؛ لأنه متبع لشهواته، وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي فكها من الرق، بعتقها، أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار) (٢) وقال قتادة: إنها عقبة شديدة فاقتحموها بطاعة الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ ثم أخبر تعالى عن اقتحامها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٣).

٢ - لعظيم أجر عتق الرقاب جعل الله تعالى إعتاقها من: كفارة القتل (٤) وكفارة اليمين (٥) وكفارة الظهار (٦). وجعلها النبي - ﷺ - من كفارة الوطء في نهار رمضان (٧).
٣ - جعلها الله تعالى من أعمال البر والتقوى (٨).
_________
(١) تفسير البغوي، ٤/ ٤٨٩.
(٢) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص٩٢٥.
(٣) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص١٤٣٦.
(٤) سورة النساء، الآية: ٩٥.
(٥) سورة المائدة، الآية: ٨٩.
(٦) سورة المجادلة، الآية: ٣.
(٧) البخاري، كتاب كفارات الأيمان، باب من أعان المعسر في الكفارة، برقم، ٦٧١٠، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، برقم ١١١١.
(٨) انظر: سورة البقرة، الآية: ١٧٧.
382
المجلد
العرض
82%
الصفحة
382
(تسللي: 377)