الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فقال: «إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار» (١).
الحديث السابع: حديث جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار، قال: فجاء قومٌ حفاةٌ، عراةٌ مجتابي النمار (٢) أو العباءَ، متقلدي السيوف، عامتهم من مُضَر، فتمعَّر وجهُ رسول الله - ﷺ -؛ لما رأى ما بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذَّن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: «﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾» (٣).
والآية التي في سورة الحشر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (٤). تصدَّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاعِ بُرِّه، من صاع تمره، حتى قال: «ولو بشق تمرة» قال فجاء رجل من الأنصار بصُرَّةٍ كادت كفُّهُ تعجزُ عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كَوْمين من طعام، وثياب، حتى رأيت وجْهَ رسول الله - ﷺ - يتهلَّلُ كأنهُ مُذْهَبَةٌ (٥)، فقال رسول الله - ﷺ -: «من سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنةً فله أجرُهَا، وأجرُ من عمل بها بعده، من غير أن يَنْقُصَ من
_________
(١) مسلم، برقم ٢٦٣٠، وتقدم في فضل الصدقة مع حديثها الآخر في التمرتين المتفق على صحته، البخاري، رقم ١٤١٨، ومسلم، برقم ٢٦٢٩.
(٢) مجتابي النمار أو القباء: النَّمار جمع نمرة، وهي ثياب صوف فيها تنمير، والعَباء جمع عباءة وعباية لغتان، ومجتابي: أي خرقوها وقوروا وسطها، وتمعَّر: تغير. شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٠٧.
(٣) سورة النساء، الآية: ١.
(٤) سورة الحشر، الآية: ١٨.
(٥) قوله: «يتهلل»: أي يستنير فرحًا وسرورًا، وقوله: «مذهبة» معناه: فضة مذهبة، فهو أبلغ في حسن الوجه، وإشراقه، وقيل غير ذلك. شرح النووي، ٧/ ١٠٨.
الحديث السابع: حديث جرير بن عبد الله - ﵁ - قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار، قال: فجاء قومٌ حفاةٌ، عراةٌ مجتابي النمار (٢) أو العباءَ، متقلدي السيوف، عامتهم من مُضَر، فتمعَّر وجهُ رسول الله - ﷺ -؛ لما رأى ما بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذَّن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: «﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾» (٣).
والآية التي في سورة الحشر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (٤). تصدَّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاعِ بُرِّه، من صاع تمره، حتى قال: «ولو بشق تمرة» قال فجاء رجل من الأنصار بصُرَّةٍ كادت كفُّهُ تعجزُ عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كَوْمين من طعام، وثياب، حتى رأيت وجْهَ رسول الله - ﷺ - يتهلَّلُ كأنهُ مُذْهَبَةٌ (٥)، فقال رسول الله - ﷺ -: «من سنَّ في الإسلام سُنَّة حسنةً فله أجرُهَا، وأجرُ من عمل بها بعده، من غير أن يَنْقُصَ من
_________
(١) مسلم، برقم ٢٦٣٠، وتقدم في فضل الصدقة مع حديثها الآخر في التمرتين المتفق على صحته، البخاري، رقم ١٤١٨، ومسلم، برقم ٢٦٢٩.
(٢) مجتابي النمار أو القباء: النَّمار جمع نمرة، وهي ثياب صوف فيها تنمير، والعَباء جمع عباءة وعباية لغتان، ومجتابي: أي خرقوها وقوروا وسطها، وتمعَّر: تغير. شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٠٧.
(٣) سورة النساء، الآية: ١.
(٤) سورة الحشر، الآية: ١٨.
(٥) قوله: «يتهلل»: أي يستنير فرحًا وسرورًا، وقوله: «مذهبة» معناه: فضة مذهبة، فهو أبلغ في حسن الوجه، وإشراقه، وقيل غير ذلك. شرح النووي، ٧/ ١٠٨.
326