الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
يجدون، ولكن يؤثرون على أنفسهم (١).
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: «كان فراش رسول الله - ﷺ - من أدَم وحشوُهُ ليف» (٢).
٨ - ومع هذا كله يقول - ﷺ -: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا» (٣).
٩ - وقال - ﷺ -: «قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنَّعَه الله بما آتاه» (٤).
وأما قوله في التزْهِيد في الدنيا والتحْذِير من الاغترار بها، فكثير، ومنه:
١٠ - دخل النبي - ﷺ - السوق يومًا فمرَّ بجدي صغير الأذنين ميت، فأخذه بأذنه ثم قال: «أيّكم يُحِبُّ أن هذا له بدرهم؟» قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسكٌّ (٥) فكيف وهو ميت؟ فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» (٦).
١١ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه؛ جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه
_________
(١) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٩/ ٥١٧، ٥٤٩.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٥٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٦٠، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، واللفظ له، برقم ١٠٥٥.
(٤) مسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، برقم ١٠٥٤.
(٥) الأسك: مصطلم الأذنين مقطوعهما.
(٦) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم ٢٩٥٧.
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: «كان فراش رسول الله - ﷺ - من أدَم وحشوُهُ ليف» (٢).
٨ - ومع هذا كله يقول - ﷺ -: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا» (٣).
٩ - وقال - ﷺ -: «قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنَّعَه الله بما آتاه» (٤).
وأما قوله في التزْهِيد في الدنيا والتحْذِير من الاغترار بها، فكثير، ومنه:
١٠ - دخل النبي - ﷺ - السوق يومًا فمرَّ بجدي صغير الأذنين ميت، فأخذه بأذنه ثم قال: «أيّكم يُحِبُّ أن هذا له بدرهم؟» قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسكٌّ (٥) فكيف وهو ميت؟ فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» (٦).
١١ - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه؛ جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق عليه
_________
(١) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٩/ ٥١٧، ٥٤٩.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٥٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٦٠، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، واللفظ له، برقم ١٠٥٥.
(٤) مسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، برقم ١٠٥٤.
(٥) الأسك: مصطلم الأذنين مقطوعهما.
(٦) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم ٢٩٥٧.
406