العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
وَلَهُمَا أَنَّ الرُّكُوعَ هُوَ الِانْحِنَاءُ وَالسُّجُودَ هُوَ الِانْخِفَاضُ لُغَةً، فَتَتَعَلَّق الرُّكْنِيَّةُ بِالْأَدْنَى فِيهِمَا، وَكَذَا فِي الِانْتِقَالِ إذْ هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ.
وَفِي آخِرِ مَا رُوِيَ تَسْمِيَتُهُ إيَّاهُ صَلَاةً حَيْثُ قَالَ: وَمَا نَقَصْت مِنْ هَذَا شَيْئًا فَقَدْ نَقَصْت مِنْ صَلَاتِك، ثُمَّ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ
هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَأَمَّا الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ وَكَذَا فِي الِانْتِقَالِ إذْ هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ بَلْ الْمَقْصُودُ هُوَ أَدَاءُ الرُّكْنِ.
وَقَوْلُهُ: (وَفِي آخِرِ مَا رُوِيَ) جَوَابٌ عَنْ حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ. وَتَقْرِيرُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى مَا صَنَعَهُ الْأَعْرَابِيُّ صَلَاةً حَيْثُ قَالَ وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَقَدْ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِك» فَلَوْ كَانَ تَرْكُ التَّعْدِيلِ مُفْسِدًا لَمَا سَمَّاهُ صَلَاةً كَمَا لَوْ تَرَكَ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا كَانَ الِاشْتِغَالُ بِهِ عَبَثًا فَكَانَ تَرْكُهُ ﵊ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ حَرَامًا فَكَانَ الْحَدِيثُ مُشْتَرَكَ الْإِلْزَامِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْدِيلُ عِنْدَهُمَا فَرْضًا فَهَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ فَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِانْتِقَالِ وَهِيَ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ فَهِيَ
وَفِي آخِرِ مَا رُوِيَ تَسْمِيَتُهُ إيَّاهُ صَلَاةً حَيْثُ قَالَ: وَمَا نَقَصْت مِنْ هَذَا شَيْئًا فَقَدْ نَقَصْت مِنْ صَلَاتِك، ثُمَّ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ
هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَأَمَّا الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ وَكَذَا فِي الِانْتِقَالِ إذْ هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ بَلْ الْمَقْصُودُ هُوَ أَدَاءُ الرُّكْنِ.
وَقَوْلُهُ: (وَفِي آخِرِ مَا رُوِيَ) جَوَابٌ عَنْ حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ. وَتَقْرِيرُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى مَا صَنَعَهُ الْأَعْرَابِيُّ صَلَاةً حَيْثُ قَالَ وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَقَدْ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِك» فَلَوْ كَانَ تَرْكُ التَّعْدِيلِ مُفْسِدًا لَمَا سَمَّاهُ صَلَاةً كَمَا لَوْ تَرَكَ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا كَانَ الِاشْتِغَالُ بِهِ عَبَثًا فَكَانَ تَرْكُهُ ﵊ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهُ حَرَامًا فَكَانَ الْحَدِيثُ مُشْتَرَكَ الْإِلْزَامِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ، ثُمَّ إذَا لَمْ يَكُنْ التَّعْدِيلُ عِنْدَهُمَا فَرْضًا فَهَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ سُنَّةٌ؟ فَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِانْتِقَالِ وَهِيَ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ فَهِيَ
301