اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا، وَكَذَا الطُّمَأْنِينَةُ فِي تَخْرِيجِ الْجُرْجَانِيِّ.
وَفِي تَخْرِيجِ الْكَرْخِيِّ وَاجِبَةٌ حَتَّى تَجِبَ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِتَرْكِهَا سَاهِيًا عِنْدَهُ

(وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) لِأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٌ ﵁ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَسَجَدَ وَادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ» قَالَ (وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ) لِمَا رُوِيَ

سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا (وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ) فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (فَفِي تَخْرِيجِ الْجُرْجَانِيِّ سُنَّةٌ وَفِي تَخْرِيجِ الْكَرْخِيِّ وَاجِبَةٌ حَتَّى تَجِبَ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِتَرْكِهَا عِنْدَهُ) وَجْهُ الْجُرْجَانِيِّ أَنَّ هَذِهِ طُمَأْنِينَةٌ مَشْرُوعَةٌ لِإِكْمَالِ رُكْنٍ وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ فَهُوَ سُنَّةٌ كَالطُّمَأْنِينَةِ فِي الِانْتِقَالِ. وَوَجْهُ الْكَرْخِيِّ أَنَّ هَذِهِ الطُّمَأْنِينَةَ مَشْرُوعَةٌ لِإِكْمَالِ رُكْنٍ مَقْصُودٍ بِنَفْسِهِ، وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ فَهُوَ وَاجِبٌ كَالْقِرَاءَةِ، بِخِلَافِ الِانْتِقَالِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ كَمَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ قِيلَ فِي كَيْفِيَّةِ السُّجُودِ وَالْقِيَامِ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ أَوَّلًا مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ عِنْدَ السُّجُودِ، وَأَنْ يَرْفَعَ أَوَّلًا مَا كَانَ إلَى السَّمَاءِ أَقْرَبَ فَيَضَعُ أَوَّلًا رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ وَوَجْهَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَضَعُ أَنْفَهُ ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَيَرْفَعُ أَوَّلًا وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: (وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) ظَاهِرٌ. وَمَعْنَى ادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ اتَّكَأَ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مَنْ دَعَمْت الشَّيْءَ: أَيْ جَعَلْته دِعَامَةً. وَقَوْلُهُ:
302
المجلد
العرض
56%
الصفحة
302
(تسللي: 298)