اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
وَأَقْرَؤُهُمْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَهُ بِأَحْكَامِهِ فَقُدِّمَ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا كَذَلِكَ فِي زَمَانِنَا فَقَدَّمْنَا الْأَعْلَمَ

حَقِيقَةٌ فَلَا يُصَارُ إلَى الْمَجَازِ مَعَ إمْكَانِ الْعَمَلِ بِهَا، سَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ بِالْإِجْمَاعِ (وَ) عَنْ الثَّانِي بِأَنَّ (أَقْرَأَهُمْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهُ بِأَحْكَامٍ) عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ حَفِظَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (فَقُدِّمَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي زَمَانِنَا) لَا يُقَالُ: هَذَا يُفْضِي إلَى التَّكْرَارِ إذْ يَئُولُ مَعْنَى الْحَدِيثِ إلَى يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ، فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ؛؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَقْرَؤُهُمْ: أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ السُّنَّةِ. وَقَوْلُهُ: أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ: أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ تَسَاوَوْا فِي الْعِلْمِ بِأَحْكَامِ كِتَابِ اللَّهِ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ هُوَ أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ، فَكَانَ الْأَعْلَمُ الثَّانِي غَيْرَ الْأَعْلَمِ الْأَوَّلِ.
وَقَوْلُهُ:
348
المجلد
العرض
65%
الصفحة
348
(تسللي: 344)