العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ) لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَالِمٍ تَقِيٍّ فَكَأَنَّمَا صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ» فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ لِقَوْلِهِ ﵊ لِابْنَيْ أَبِي مُلَكْيَةَ «وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا سِنًّا» وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيمِهِ تَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ.
فَإِنْ تَسَاوَوْا: فَأَوْرَعُهُمْ) لَيْسَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ فِي تَرْتِيبِ الْإِمَامَةِ إنَّمَا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَعْلَمِ ذِكْرُ أَقْدَمِهِمْ هِجْرَةً لَكِنَّ أَصْحَابَنَا جَعَلُوا مَكَانَ الْهِجْرَةِ الْوَرَعَ وَالصَّلَاحَ؛ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ مُنْقَطِعَةً فِي زَمَانِهِمْ، فَجَعَلُوا الْهِجْرَةَ عَنْ الْمَعَاصِي مَكَانَ تِلْكَ الْهِجْرَةِ، وَالْوَرَعُ: الِاجْتِنَابُ عَنْ الشُّبُهَاتِ، وَالتَّقْوَى: الِاجْتِنَابُ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ (فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ) ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَذْكُر وَإِنْ تَسَاوَوْا فِي السِّنِّ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ثُمَّ أَصْبَحَهُمْ وَجْهًا، وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي التَّقْدِيمِ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ قِرَاءَةً وَعِلْمًا وَصَلَاحًا وَنَسَبًا وَخُلُقًا وَخَلْقًا اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ
فَإِنْ تَسَاوَوْا: فَأَوْرَعُهُمْ) لَيْسَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ فِي تَرْتِيبِ الْإِمَامَةِ إنَّمَا فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَعْلَمِ ذِكْرُ أَقْدَمِهِمْ هِجْرَةً لَكِنَّ أَصْحَابَنَا جَعَلُوا مَكَانَ الْهِجْرَةِ الْوَرَعَ وَالصَّلَاحَ؛ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ مُنْقَطِعَةً فِي زَمَانِهِمْ، فَجَعَلُوا الْهِجْرَةَ عَنْ الْمَعَاصِي مَكَانَ تِلْكَ الْهِجْرَةِ، وَالْوَرَعُ: الِاجْتِنَابُ عَنْ الشُّبُهَاتِ، وَالتَّقْوَى: الِاجْتِنَابُ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ (فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ) ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَذْكُر وَإِنْ تَسَاوَوْا فِي السِّنِّ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا ثُمَّ أَصْبَحَهُمْ وَجْهًا، وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي التَّقْدِيمِ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ قِرَاءَةً وَعِلْمًا وَصَلَاحًا وَنَسَبًا وَخُلُقًا وَخَلْقًا اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ
349