اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي - أكمل الدين، محمد بن محمد بن محمود البابرتي
(وَيُكْرَهُ) (تَقْدِيمُ الْعَبْدِ) لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِلتَّعَلُّمِ (وَالْأَعْرَابِيِّ) لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِمْ الْجَهْلُ (وَالْفَاسِقِ) لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ لِأَمْرِ دِينِهِ (وَالْأَعْمَى) لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّى النَّجَاسَةَ (وَوَلَدِ الزِّنَا) لِأَنَّهُ

كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي حَيَاتِهِ لِسَبْقِهِ سَائِرَ الْبَشَرِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ ثُمَّ أَمَّهُمْ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ.

قَالَ (وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ الْعَبْدِ) الْعَبْدُ لَا يَتَفَرَّغُ لِتَعَلُّمِ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَتَرَجَّحُ الْحُرُّ عَلَيْهِ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْقِرَاءَةِ وَالْعِلْمِ وَالْوَرَعِ لِقَوْلِهِ ﵊ «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ أَجْدَعُ» وَالْجَوَابُ أَنَّ تَقْدِيمَهُ يُؤَدِّي إلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَنْكِفُونَ عَنْ مُتَابَعَتِهِ وَمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ مَكْرُوهٌ، وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْإِمَارَةُ (وَ) يُكْرَهُ تَقْدِيمُ (الْأَعْرَابِيِّ لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ فِيهِمْ وَالْفَاسِقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ دِينِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ الْخِيَانَةُ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ لَا يُؤْتَمَنُ فِي أَهَمِّ الْأُمُورِ.
وَقُلْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ صَلَّوْا خَلْفَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ أَفْسَقَ أَهْلِ زَمَانِهِ (وَالْأَعْمَى) لِمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ (وَوَلَدِ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ
350
المجلد
العرض
65%
الصفحة
350
(تسللي: 346)